أصدر صندوق النقد الدولي اليوم تحديثاً لآفاق الاقتصاد العالمي (WEO)، والذي يعرض توقعات عن الاقتصاد العالمي خلال الفترة القادمة.

إجمالاً، يتوقع التحديث تراجع النمو العالمي ليصل إلى نسبة 3.3 في المائة هذا العام ، استناداً إلى توقع أن تمر منطقة اليورو بمرحلة ركود بسيط خلال العام الحالى.

ومن المتوقع نمو النشاط الاقتصادى في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 1.2 في المائة فقط في عام 2012 – وهو ما يقل ¾ نقطة مئوية بالمقارنة مع توقعات سبتمبر الماضي – مواصلاً النمو بنسبة 1.9 في المائة العام المقبل، فيما سيعد نمواً متباطئاً.

تسارع وتيرة النمو في منطقة الشرق الأوسط

في المقابل، فإنه من المتوقع أن ينمو النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل أسرع في 2012-2013، مدفوعة أساساً بالانتعاش في ليبيا واستمرار الأداء القوي من جانب البلدان الأخرى المصدرة للنفط. ومع ذلك، فإن معظم البلدان المستوردة للنفط في المنطقة تواجه آفاقاً غير مواتية للنمو بسبب استمرار الفترة الانتقالية لوقت أطول مما كان متوقع، بالإضافة للظروف السياسية والبيئة الخارجية غير المواتية. ومن المتوقع أن يصل النمو في المنطقة نسبة 3.2 في المائة هذا العام، وارتفاعه إلى 3.6 في المائة العام المقبل. هذا النمو وإن كان أعلى من نسبة 3.1 في المائة المقدرة للعام الماضي، فإنه أقل من نسبة 4.3 في المائة ​​في عام 2010.

هذا و لا يقدم هذا التحديث عرضاً مفصلاً لتوقعات النمو فى كل بلد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على حدى.

مخاطر أسعار النفط

ظلت أسعار النفط عند مستواها المرتفع إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة، بسبب التطورات فى جانب العرض. وعلاوة على ذلك، ارتفعت المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط مرة أخرى. ومن المتوقع أن تبقى هذه المخاطر مرتفعة لبعض الوقت وأن تنخفض أسعار النفط بشكل ضئيل في عام 2012 على الرغم من التوقعات الغير مشجعة للنشاط الاقتصادى العالمي. ونتيجة لذلك، فإن صندوق النقد الدولي يتوقع بقاء أسعار النفط عند مستويات السيناريو الأساسى لعام 2012 بشكل عام دون تغيير (عند مستوى 99 دولاراً للبرميل مقارنة مع 100 دولار للبرميل المتوقعة فى سبتمبر الماضى). أما فيما يتعلق بالسلع غير النفطية، فمن المتوقع أن يؤدى تحسن ظروف العرض وتباطؤ الطلب العالمي فى مزيد من الانخفاض في الأسعار. ومن المتوقع أن تنخفض أسعار السلع غير النفطية بنسبة 14 في المائة في عام 2012.

وبالاضافة إلى هذه التوقعات المنقحة عن آفاق الاقتصاد العالمى، فإن صندوق النقد الدولي قام اليوم أيضاً بإصدار تحديثاً لتقرير الاستقرار المالي العالمي (GFSR)، الذي يتابع قضايا البنوك وأسواق رأس المال، وكذلك تحديثاً لتقرير الراصد المالي (Fiscal Monitor)، والذي يرصد تطورات الميزانيات العامة والدين الحكومي. وسوف يتم نشر ملخصاً لهذه التحديثات تباعاً خلال اليومين القادمين على هذه المدونة.