مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي بقلم مسعود أحمد

— رغم الأثر الاقتصادي السلبي قصير الأجل الذي يُرجَّح أن تتركه الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهي قد تساهم بالفعل في إطلاق إمكانات النمو في بلدان المنطقة على المدى الطويل.

فبفضل ما تفرزه هذه الأحداث من زخم دافع للإصلاحات، يمكن أن تصبح عاملا مشجعا لتحسين الحوكمة وزيادة الشفافية ودعم المنافسة ـ وهو ما يعني بعبارة أخرى معالجة كثير من القيود التي أعاقت التقدم في هذه المجتمعات.

ونحن نرصد منذ فترة التكاليف الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على البطالة المرتفعة المزمنة في المنطقة. وقد أكدت وفي أواخر العام الماضي أن "المنطقة لم تعد تستطيع تحمل الوضع الراهن".

وأهم أولويات السياسة الراهنة هي إتاحة الفرص أمام القطاع الخاص لتوفير مزيد من الوظائف. وكما أكد المدير العام، تُعلَّق على هذه الأولوية أهمية خاصة في البلدان التي لا تزال "البطالة تمثل مشكلة فيها منذ سنوات طويلة".

كذلك ينبغي أن نتقبل ضرورة اتخاذ تدابير لخفض التكاليف الإنسانية المترتبة على الضغوط الاجتماعية الحالية. غير أن ضمان الاستمرار في توفير هذه الحماية الاجتماعية بمختلف أشكالها على مر الزمن يستلزم إعطاء الأولوية لتصميم شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة بدقة إلى المستحقين. فإذا قارنا البرامج الدقيقة في استهداف المستحقين بنظام الدعم الشامل الذي يستفيد منه الجميع، نجد أن هذه البرامج تقتصر على مساعدة الفئات الأكثر احتياجا. ويعني هذا أن المساعدة التي تقدمها تستهدف الناس وليس المنتجات.

وفي مقابلة أجريتها مؤخرا (الفيديو أدناه)، أتحدث بمزيد من التفصيل عن الأحداث التي شهدتها المنطقة، وعن تحديات السياسة، والإجراءات التي يمكن أن تساعد هذه البلدان على تحقيق إمكاناتها الكاملة.