لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ككل تشهد بعض التعافي الاقتصادي على الرغم من التراجع الحاد في أسعار النفط والصراعات الإقليمية التي تزداد عمقا، حسب آخر تقييم أصدره الصندوق عن المنطقة معلنا إصداره مؤخرا في دبي.

ويتوقع تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن يكون النمو في المنطقة محدودا هذا العام بمعدل 2.5%. غير أن النشاط الاقتصادي يمكن أن ينتعش مسجلا 4% في العام القادم إذا قلت الصراعات الإقليمية وتم تخفيف العقوبات على إيران. وأكد التقرير أن تنويع النشاط الاقتصادي بعيدا عن النفط مطلب حيوي بالنسبة للمنطقة حيث أنه من المرجح أن تظل أسعار النفط منخفضة.

ووفقا لما ورد في التقرير، سوف تشهد بلدان المنطقة المستوردة للنفط انتعاشا في النمو بمتوسط قدره 4% تقريبا في الفترة 2015-2016. فقد كان انخفاض أسعار النفط بمثابة مكسب على مستوى النمو إلى جانب التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات. ومع ذلك يقع تأثير عميق على بعض البلدان المستوردة للنفط - مثل لبنان والأردن وتونس - من جراء احتدام الصراعات الإقليمية التي تطغى تداعياتها السلبية على الأثر الإيجابي لانخفاض أسعار النفط.

وقد أدى انخفاض أسعار النفط إلى خسائر فادحة في إيرادات التصدير لدى البلدان المصدرة للنفط بما يصل إلى 360 مليار دولار أمريكي للعام الجاري. وتأثرت ميزانيات هذه البلدان أيضا بهذا الأمر حيث تشهد أرصدة ماليتها العامة تراجعا حاداً كما يُتوقع تراجع عجز المالية العامة ليصل في المتوسط إلى نحو 13% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام (راجع الرسم البياني).

Final MCD REO Chart

يمكن الاطلاع على التقرير بالكامل من خلال هذا الرابط.