مع موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعة الأخيرة بموجب اتفاق مالي قيمته 2 مليار دولار، أصبح الأردن في الأسبوع الماضي أول بلد من بلدان التحول العربي يستكمل بنجاح برنامجا يدعمه الصندوق.

ولم تكن الأمور سهلة على الأردنيين. ففي الفترة السابقة على البرنامج الذي بدأ منذ ثلاث سنوات فقط، أصيب الأردن بسلسلة من الصدمات الخارجية.

فقد كانت إمدادات الغاز تأتي إلى الأردن من مصر بأقل من سعر السوق، ولكن هذه الإمدادات التي كانت تستخدم في توليد الكهرباء تعطلت بسبب التخريب المتكرر لخط الغاز العربي. فاضطر الأردن إلى الاستعاضة عن الغاز بمنتجات وقود عالية التكلفة، مما جعل شركة الكهرباء الوطنية تبدأ في تكبُّد خسائر وصلت إلى 5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2011.

وفوق كل ذلك، بدأ "الربيع العربي" في نفس العام، فبادر الأردنيون بزيادة الإنفاق الجاري، بما في ذلك الدعم والأجور. ورغم المنح الكبيرة من المانحين، واجه الأردن صعوبة في تمويل العجز. وهنا طلبت السلطات مساعدة الصندوق.

وأثناء تنفيذ البرنامج، تعرض الأردن لعدة نكسات لم يكن يتوقعها أحد.

وفي حوار مع السيدة كريستينا كوستيال، رئيس بعثة الصندوق، تناولت إنجازات الأردن في سياق البرنامج الذي استغرق ثلاث سنوات والتحديات التي تواجهه في المستقبل.