نشر صندوق النقد الدولي تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي في مطلع هذا الأسبوع، وتضمن التقرير توقعات مثيرة للاهتمام بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

فمن المتوقع أن يتحسن النشاط الاقتصادي في المنطقة في الفترة 2014-2015، ولكن التعافي لا يزال هشا. فعدم اليقين السياسي لا يزال قائما في كثير من البلدان، كما تكثفت المشكلات الأمنية، بما في ذلك المشكلات التي يفرضها احتدام الصراع في العراق وسوريا، مما يهدد بمخاطر سلبية على الاقتصاد. وبالرغم من أن كثيرا من البلدان المتأثرة بالصراعات من غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تواجه تحدي دعم الطلب بقليل من الموارد المتاحة، فعلى معظم البلدان الأخرى أن تواصل تعزيز مراكز ماليتها العامة لتعزيز صلابتها في مواجهة الصدمات والحفاظ على الثروة للأجيال القادمة. ويتعين إجراء إصلاحات هيكلية من أجل تحقيق نمو مستمر وقوي يشمل كل شرائح المجتمع على المدى المتوسط، بالإضافة إلى ضرورة إجراء تغيير جذري في نماذج النمو الاقتصادي الأساسية.

وفي البلدان المصدرة للنفط، من المتوقع حدوث ارتفاع تدريجي في معدل النمو المتوسط من 2.2% في عام 2013 إلى 2.5% في عام 2014 ثم 3.9% في عام 2015. وتشير التنبؤات إلى تراجع هذا المعدل بمقدار 0.9 نقطة مئوية للفترة 2014-2015، مقارنة بتنبؤات عدد إبريل 2014 من هذا التقرير، وهو ما يرجع في الأساس إلى آثار تصاعد الصراعات الإقليمية.

وفي البلدان المستوردة للنفط في المنطقة، من المتوقع أن يرتفع النمو من 2.6% في عام 2014 إلى 3.7% في عام 2015 – وهو ما يقارب إلى حد كبير توقعات عام 2014 الواردة في عدد إبريل 2014، ويقل عن توقعات عام 2015 بمقدار 0.5 نقطة مئوية، الأمر الذي يرجع في جانب منه إلى تأخر الإصلاحات الهيكلية وضعف نتائج النصف الأول من العام مقارنة بالمستويات المتوقعة.

وفيما يلي الأرقام الواردة في التقرير: