اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاوارت المادة  الرابعة لعام 2014 مع المملكة العربية السعودية. كانت المملكة العربية السعودية من الاقتصادات الأفضل أداء ضمن مجموعة العشرين في السنوات الأخيرة، وقد دعمت الاقتصاد العالمي من خلال دورها المساند للاستقرار في سوق النفط العالمية. كذلك قدمت المملكة دعماً مالياً سخياً للبلدان في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

وقد حقق الاقتصاد السعودي معدل نمو قوي بلغ 4% في 2013 ، بفضل قوة نمو القطاع الخاص غير النفطي. وتراجع معدل بطالة المواطنين خلال العام الماضي، لا سيما بين النساء. وتراجع معدل التضخم إلى 2.7 % في مايو 2014 مما يرجع في معظمه إلى انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية اتساقاً مع الاتجاهات العامة الدولية.

 كذلك تراجع نمو الائتمان لكنه ظل عند مستويات قوية. ولم يتأثر الاقتصاد بتقلب الأسواق المالية العالمية، ويتمتع الجهاز المصرفي بمستوى جيد من رأس المال والربحية. وأدى ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه إلى تحقيق فوائض كبيرة في المالية العامة والحساب الخارجي، كما ارتفعت الاحتياطيات الدولية. ومع ذلك، ارتفعت أسعار النفط المحققة لتعادل رصيد المالية العامة نتيجة لقوة نمو الإنفاق العام. واتساقاً مع نظام ربط سعر الصرف، ظلت أوضاع السياسة النقدية دون تغيير.

ويُتوقع ارتفاع النمو ليصل إلى 4.6 % في 2014 كما يُتوقع أن يظل نمو القطاع الخاص قوياً، وألا يشهد إنتاج النفط تغيراً يُذكر عن عام 2013. وسيظل نمو القطاع غير النفطي يلقى دعماً من المشروعات الكبيرة في مجال البنية التحتية والإنفاق على الإسكان. ويُتوقع أن يظل التضخم مكبوحاً.