بقلم كارلو سدرالفيتش ورنده صعب ويونس زهار

صدرت عن صندوق النقد الدولي دراسة جديدة تتناول الزخم الذي اكتسبته جهود إصلاح الدعم مؤخرا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع بدء إدراك الحكومات لما ينطوي عليه من سلبيات متعددة.

 وقد ثبت في مختلف أنحاء العالم أن الدعم المعمم باهظ التكلفة ويفتقر إلى الكفاءة في حماية الفقراء – فالمستفيد منه في معظم الحالات هم الأثرياء الذين يستطيعون الإنفاق على مستويات مرتفعة من الاستهلاك. ويضر الدعم بالنمو أيضاً، كما يزاحم الإنفاق المنتج، ويشجع الإفراط في الاستهلاك، وهو ما يؤثر سلباً – في حالة منتجات الطاقة – على حركة المرور والظروف الصحية والبيئية.

 وكل هذا معروف، كما هو معروف أن الدعم منتشر في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتحمل المنطقة حوالي نصف التكلفة العالمية لدعم الطاقة. لكن الخبر السار هو أن تزايد الوعي بآثاره السلبية قد دفع بإصلاح الدعم إلى صدارة جدول أعمال السياسات في كثير من بلدان المنطقة. ونتيجة لذلك، بدأ تخفيض دعم الطاقة في العديد من هذه البلدان – سواء المستوردة للنفط أو المصدرة له.

وفي هذه الدراسة يستقي خبراء الصندوق دروساً من تجربة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وغيرها من بلدان العالم. وتشير هذه الدروس إلى المجالات التي ينبغي أن تركز عليها بلدان المنطقة الماضية في الإصلاح (مثل استكمال وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي)، والإجراءات التي يمكن اتخاذها في البلدان التي لم تبدأ الإصلاح بعد (مثل زيادة الوعي بتكاليف الإصلاح).