هذا هو عنوان المقال الذى نشره اليوم السيد/ مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولى فى جريدة الشرق الأوسط.

حيث يقول أن الموقف لا يزال صعباً في البلدان العربية التي تمر بتحول سياسي. فالبطالة التي تبلغ 13 في المائة في المتوسط - وضعف هذا المعدل تقريبا بالنسبة للشباب - لا تزال مرتفعة إلى حد غير مقبول، فيما يمثل تناقضاً صارخاً مع طموحات المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع في عام 2011 مطالبين بالحصول على فرص اقتصادية أفضل وأكثر عدالة.

وأشار السيد/ أحمد إلى تقرير الصندوق الذى صدر أخيراً وطرح فيه رؤية شاملة للسياسات متوسطة الأجل التي يمكن أن تحقق النمو، والتى تغطي مجالات مثل عناصر الميزانية الأكثر دعماً للنمو، وسياسات النقد والصرف الداعمة لاستقرار التضخم والنمو، وإصلاحات عميقة لتنشيط القطاع الخاص ومعالجة قضايا عدم المساواة، وإصلاحات سوق العمل ونظام التعليم، وإقامة شبكات أكثر فاعلية للأمان الاجتماعي تكون أقل اعتماداً على دعم الطاقة المعمم وأكثر اعتماداً على التدابير التى تستهدف الفقراء.

وقال أحمد أنه على كل بلد أن يحدد أولوياته في الإصلاح. لكن المهم بالنسبة للجميع هو المهارة في ترتيب الأولويات وخطوات التنفيذ في البيئة الحالية، وقيام صناع السياسات باغتنام فرص الإصلاح كلما ظهرت، وأنه سيكون من المهم كسب التأييد الجماهيري للإصلاحات المزمعة، مما يدعو إلى قيام الحكومات بعملية تشاورية واسعة النطاق مع مختلف شرائح المجتمع ووضع استراتيجيات دقيقة للتواصل معها.

وأفاد السيد/ أحمد أنه قد خرجت رسالة واضحة من صناع السياسات فى المنطقة أثناء اجتماعات الربيع المشتركة التي عقدها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن الشهر الماضى، وهي أن الأهم من معرفة «ماذا» (أي تحديد الإصلاحات المطلوبة) هو تبادل الخبرات حول «كيفية» التقدم في الإصلاحات الاقتصادية التي تعد ضرورية رغم صعوبتها من الناحية السياسية، وأن ذلك سيكون القضية الرئيسة في مؤتمر إقليمي رفيع المستوى تستضيفه الشهر الجارى في عمان كل من الحكومة الأردنية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد الدولي.

واختتم أحمد مقاله بأن أمام بلدان التحول العربي فرصة لا تتكرر مرتين في الجيل الواحد لكي تعيد النظر في استراتيجياتها الاقتصادية.