مؤتمر شارك في استضافته صندوق النقد الدولي مع وزارة المالية الكويتية أتاح فرصة للتحاور مع الخبراء الدوليين وصناع السياسات رفيعي المستوى في المنطقة وأعضاء الدوائر الأكاديمية البارزة حول آرائهم بشأن الاستراتيجيات العالمية لتنويع الاقتصاد وكيفية مساهمتها في الحد من الاعتماد على النفط وزيادة فرص العمل أمام مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

فلا تزال دول مجلس التعاون معرضة لمخاطر تقلبات الإنتاج النفطي وتحركات الأسعار في سوق النفط الدولية، وتحتاج إلى زيادة التنويع الاقتصادي للمساعدة على تعزيز الإنتاجية وتحسين مستويات المعيشة، وتوفير فرص العمل، والحد من مخاطر المالية العامة والحساب الخارجي المصاحبة للاعتماد الشديد على الإيرادات النفطية.           

وأبرز المؤتمر الاستراتيجيات الناجحة لتنويع الاقتصاد، مستفيداً من تجارب البلدان في المنطقة وأنحاء أخرى في العالم، بما في ذلك البلدان الأخرى المصدرة للسلع الأولية.  


وخلال المناقشات التي جرت في المؤتمر، أكد المشاركون أهمية إنشاء قطاع للسلع التجارية غير النفطية لتحقيق نمو قابل للاستمرار. ورغم أن هذه المهمة ليست بالسهلة، فقد أكدوا ضرورة تهيئة مناخ للأعمال يتسم بالقوة والقدرة التنافسية والتأكد من أن الحوافز التي يتيحها الاقتصاد تشجع المواطنين على العمل في القطاع الخاص كما تشجع الشركات على السعي لإيجاد فرص تصديرية جديدة.

ومن العناصر المهمة في هذه الاستراتيجية تحسين جودة التعليم وتشجيع ريادة الأعمال. وفي بعض الحالات القُطرية، تضمنت الاستراتيجيات الناجحة في مجال تنويع الاقتصاد مزيجاً من السياسات لتشجيع التنويع الاقتصادي الرأسي في الصناعات الهيدروكربونية المتممة للإنتاج والتنويع الاقتصادي الأفقي مع التشديد على رفع الكفاءة التكنولوجية. غير أنه يتعين إدارة هذه الاستراتيجيات على نحو منفتح وتنافسي.، مع التركيز على المنافسة في الأسواق الدولية، إذا ما تحقق لها النجاح.