وابل عبد الله، ممثل الصندوق المقيم في أفغانستان، كان ضحية هجوم انتحاري وقع في كابول في 17 يناير الجاري – فيما يعد المرة الأولى التي يفقد فيها الصندوق أحد موظفيه في حادث من هذا النوع.

وقد أمضى فقيد صندوق النقد الدولي اللبناني الجنسية أكثر من 20 عاما في الصندوق، وعمل ممثلاً مقيماً له في أفغانستان طوال الخمس سنوات الأخيرة.

ويخيم الحزن الشديد على كل العاملين في الصندوق لفقدانه. وفي هذا الصدد، تقول السيدة كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي: "كان وابل تجسيداً حقيقياً لروح الخدمة العامة على المستوى الدولي، حيث كرس حياته لمساعدة الآخرين، وكان ملتزماً بمساعدة الشعب الأفعاني على وجه الخصوص في إعادة بناء بلاده."

ويتذكره بول روس، رئيس بعثة الصندوق إلى أفغانستان، فيقول إنه كان "إنساناً رائعاً، لا يتأخر أبدا عن مساندة عائلته وزملائه ومواطني البلدان التي كان يكلف بمتابعة العمل معها."

ويقول عنه السيد نور الله ديلاواري، محافظ البنك المركزي الأفغاني: "لم يكن ممثلاً مقيماً كفؤاً للغاية قدم مساهمات بارزة في تعزيز علاقة الصندوق بأفغانستان فحسب، بل كان صديقاً مقرباً لي أيضاً."

وعلى أثر وفاة وابل، تدفقت عبارات التعازي والتكريم من الصندوق والآخرين.

وفي هذا السياق، قال السيد بريت هاوس، موظف سابق بالصندوق يعمل حالياً في جامعتي كولومبيا وماكغيل: "أول مرة قابلت فيها وابل كان يدير جلسة أُجريَت فيها مقابلة شخصية معي بشأن وظيفة في الصندوق. وكان النقاش صعباً وصارماً، ولم أحظ من أعضاء الجلسة بأي إلماحة عن رأيهم في أدائي. وبينما كان وابل يرافقني إلى خارج الغرفة وهو يستعرض سريعاً بعض الخطوات الإدارية التالية، أدار ظهره لأعضاء الجلسة ورفع إبهامه بإشارة الاستحسان مصحوبة بابتسامة عريضة. وهنا ملأني الشعور بالاطمئنان وفهمت إيماءته الرقيقة التي استشعرت فيها دعمه لي. وكان ذلك كافياً لجعله شخصاً قريباً إلى قلبي منذ ذلك الحين."

وعنه أيضا قالت السيدة كاتريونا بيرفيلد، المستشار في الإدارة الأوروبية بالصندوق: "وابل هو من ألحقني بالصندوق. وبدونه ما كنت وصلت إلى ما أنا فيه اليوم. فله الفضل في تغيير حياتي."