نشر صندوق النقد الدولي أمس تنبؤاته للاقتصاد العالمي والتي تتضمن بعض التوقعات الاقتصادية الهامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من المتوقع أن ينخفض النمو في المنطقة بشكل عام من 4.6 في المائة عام 2012 إلى 2.1 في المائة عام 2013. فقد أدى ضعف الطلب العالمي وتعطل الامدادات المحلية إلى تراجع إنتاج النفط فى بلدان المنطقة المصدرة له. وفي الوقت نفسه، أدت حالة عدم اليقين الناجمة عن التحولات السياسية التي طال أمدها، وضعف البيئة الاقتصادية الخارجية، إلى انخفاض معدلات الثقة في البلدان المستوردة للنفط.

بالنسبة لمجموعة البلدان المصدرة للنفط، من المتوقع أن يبلغ متوسط النمو 2 في المائة عام 2013، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره ¼1 نقطة مئوية عن التوقعات المنشورة فى عدد أبريل 2013 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي. ويرجع خفض التوقعات إلى حد كبير بسبب تراجع إنتاج النفط. ومن المحتمل زيادة معدل النمو إلى 4 في المائة في عام 2014 مع انتعاش الطلب العالمي وزيادة إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية، والعراق ، وليبيا. ومن المتوقع زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من حوالي ¾3 في المائة في 2013 إلى ½4 في المائة عام 2014 .

أما فى بلدان المنطقة المستوردة للنفط، فمن المتوقع أن يظل متوسط معدل النمو عند حوالي 3 في االمائة في 2013-2014، نظراً لما تمر به هذه المجموعة من البلدان من ظروف اقتصادية صعبة. فبالرغم من بوادر التحسن في مجالات السياحة، والصادرات، والاستثمار الأجنبي المباشر في عدد من البلدان، والتى تعود جزئياً إلى زيادة الطلب من اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن حالة عدم الاستقرار السياسى وعدم اليقين بشأن السياسة الاقتصادية قد أدت إلى ضعف مستويات الثقة لدى المستثمرين ومن ثم تراجع النشاط الاقتصادي. وفى ظل بيئة تتزايد فيها المخاطر بسبب التوترات الإقليمية وعدم اليقين السياسي المتصاعد، يحدد التقرير أهدافاً ثلاثة للسياسة الاقتصادية بالنسبة لهذه المجموعة من البلدان: (1) خلق فرص عمل، (2) ضبط أوضاع المالية العامة، و (3) الشروع في الإصلاحات الهيكلية.

ويعرض تقرير آفاق الاقتصاد العالمي التوقعات الاقتصادية التالية لمجموعة مختارة من بلدان المنطقة: