اختتمت السيدة كريستين لاجارد - مدير عام صندوق النقد الدولي - اليوم زيارة لمصر، بناء على دعوة من الحكومة المصرية. وتأتى الزيارة إلى أكبر بلدان العالم العربي من حيث عدد السكان انعكاساً للالتزام المستمر من صندوق النقد الدولي لدعم مصر والدول العربية الأخرى التي تمر بمرحلة انتقالية.

وخلال زيارتها، التقت رئيسة صندوق النقد الدولي مع أعضاء المجموعة الاقتصادية فى الحكومة الجديدة للاستماع بشكل مباشر كيف تدير البلاد تحولها السياسي والاقتصادي. وقالت أن مصر تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك الحاجة إلى استعادة النمو الاقتصادى والحد من عجز الموازنة وميزان المدفوعات. كما أكدت على أهمية خلق فرص العمل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وعقب اجتماعاتها مع الرئيس المصري محمد مرسي، ورئيس مجلس الوزراء هشام قنديل، ووزير المالية ممتاز السعيد، وغيرهم من كبار المسؤولين المصريين، صرحت لاجارد للصحفيين بأن الرئيس مرسي ورئيس الوزراء قنديل قد عبرا عن "الرغبة في حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي." فى الوقت ذاته أعرب المسؤولون المصريون أن مصر تسعى للحصول على قرض قدره 4.8 مليار دولار. وقد صرح رئيس الوزراء قنديل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع لاجارد بأن "الحكومة تفضل الاقتراض من الخارج في المرحلة الحالية نظراً لانخفاض سعر الفائدة على قرض صندوق النقد الدولي مقارنة مع معدلات أعلى من ذلك بكثير تتحملها الحكومة عندما تقترض محلياً." وأضاف قنديل أن "الاقتراض محلياً من شأنه مزاحمة القطاع الخاص من خلال رفع تكلفة الاقراض، وأن قرض صندوق النقد الدولي من شأنه المساعدة على تجنب ذلك."

من جانبها أكدت لاجارد على أن صندوق النقد الدولي مستعد لمساعدة مصر وعلى الاستجابة بسرعة لطلب الحكومة. وقالت أن الفريق الفني للصندوق سيصل الى القاهرة في أوائل سبتمبر للعمل مع السلطات بشأن برنامجهم ومناقشة الأشكال الممكنة للدعم المالي من الصندوق.

مشاركة وثيقة

الجدير بالذكر أن الصندوق قد حافظ على حوار وثيق بشأن السياسة الاقتصادية مع السلطات المصرية منذ بداية المرحلة الانتقالية الناجمة عن الربيع العربي، كما قام بتقديم مساعدة فنية كبيرة بناء على طلب من الحكومة.

وتعد زيارة لاجارد لمصر الثانية لدولة عربية تمر بمرحلة انتقالية بعد زيارتها لتونس في وقت سابق من هذا العام. ويعد الدعم المالى المحتمل لمصر جزء من التزام صندوق النقد الدولي بمساعدة الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية. فمع الموافقة مؤخراً على برنامجين، احدهما للأردن والآخر للمغرب، يكون صندوق النقد الدولي قد خصص أكثر من 8 مليارات دولار لدعم الدول التى تمر بمرحلة انتقالية. بالاضافة لذلك، فإن الصندوق قد قام أيضاً بتقديم دعماً مالياً لليمن في وقت سابق من العام الحالى.

وهذه قائمة بمجموعة من المقالات والنشرات والبيانات الصحفية ذات الصلة بالزيارة: