أصدر صندوق النقد الدولي اليوم تحديثاً لآفاق الاقتصاد العالمي (WEO)، والذي يعرض توقعات عن الاقتصاد العالمي خلال الفترة القادمة. وبوجه عام، لا تزال التوقعات تشير إلى تراجع معدل النمو العالمي إلى 3.5% في 2012 و3.9% في 2013، بانخفاض بنحو 0.1 و0.2 نقطة مئوية، على التوالي، مقارنة بالتنبؤات الواردة في عدد إبريل 2012 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي

وعلى النقيض من الاتجاهات العامة، فإن النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيكون أقوى في 2012-2013 مقارنة بالعام الماضي، نظراً لأن البلدان الرئيسية المصدرة للنفط مستمرة في زيادة إنتاجها النفطي ودعم الطلب المحلي فيما يواصل النشاط في ليبيا سرعة ارتداده الإيجابي في أعقاب التطورات السياسية وما صاحبها من أحداث فى عام 2011. ومن المتوقع أن يصل النمو في المنطقة نسبة 5.5 في المائة هذا العام، وارتفاعه إلى 3.7  في المائة العام المقبل.

ومن المتوقع ارتفاع معدل النمو في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 1.4% في 2012 و1.9% في 2013، بما يمثل تراجعاً في التنبؤات قدره 0.2 نقطة مئوية لعام 2013 مقارنة بالتنبؤات الواردة في عدد إبريل 2012 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي. ويرجع هذا التراجع غالباً لضعف النشاط في منطقة اليورو، وخاصة اقتصادات الأطراف، التي ستشهد أقوى الآثار الخافضة المترتبة على أجواء عدم اليقين والأوضاع النقدية المتشددة. وسوف يشهد معظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى ضعفاً طفيفاً في النشاط الاقتصادى راجع في الأساس للتداعيات السلبية الناجمة عن أجواء عدم اليقين. لكن على الرغم من ذلك، فإن أسعار النفط المنخفضة سوف تخفف على الأرجح من هذه الآثار السلبية.

أما النمو في الاقتصادات الصاعدة والنامية فسوف ينخفض إلى 5.6% في 2012 ثم ينتعش مرة أخرى إلى 5.9% في 2013 بما يمثل تراجعاً في التنبؤات قدره 0.1 و0.2 نقطة مئوية، في عامي 2012 و2013 على التوالي، مقارنة بالتنبؤات الواردة في عدد إبريل 2012 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي. وعلى المدى القريب، من المتوقع أن يكون النشاط في العديد من اقتصادات الأسواق الصاعدة مدعوماً بإجراءات السياسة الاقتصادية الذي بدأ في أواخر 2011 أو أوائل 2012، وبانخفاض أسعار النفط في الاقتصادات المستوردة الصافية للوقود، وفقاً لمدى انتقال آثار هذا الانخفاض إلى أسعار التجزئة المحلية.

وبالاضافة إلى هذه التوقعات المنقحة عن آفاق الاقتصاد العالمى، فإن صندوق النقد الدولي قام اليوم أيضاً بإصدار تحديثاً لتقرير الاستقرار المالي العالمي (GFSR)، الذي يتابع قضايا البنوك وأسواق رأس المال، وكذلك تحديثاً لتقرير الراصد المالي (Fiscal Monitor)، والذي يرصد تطورات الميزانيات العامة والدين الحكومي.