صفحات

تقييم الاختلالات العالمية: التفاصيل العملية

By | يونيو 30th, 2017|الأزمة الاقتصادية, الاقتصاد, الاقتصاد الرسمى, الاقتصادات الصاعدة, الاقتصادات النامية, الصندوق, صندوق النقد الدولي|

بقلم: موريس أوبستفلد

(بلغات أخرى English)

اختلالات الحساب الجاري قد تكون ظاهرة صحية أو علامة على الضغوط الاقتصادية الكلية والمالية  – مما يجعل تقييمها أمرا معقدا. وإعمالاً لمهمة الصندوق في تشجيع التعاون النقدي الدولي، يتم إجراء تقييمات سنوية للمركز الخارجي في اقتصادات العالم الكبرى بهدف تنبيه المجتمع الدولي إلى المخاطر المحتملة التي ينبغي للبلدان أن تعالجها معا.  

والبلدان، على غرار الأُسَر، قد تنفق أكثر من مستوى دخلها أحيانا وأقل منه أحيانا أخرى. والبلد الذي ينفق أكثر من مستوى دخله يستورد سلعا وخدمات أكثر مما يصدر ويوصف بأن لديه عجزا في الحساب الجاري. وهو يمول هذا العجز بإضافة التزامات تجاه بقية بلدان العالم، أو بالاقتراض منها.

والبلد الذي يشهد اختلالاً في الاتجاه المعاكس – أي فائض في الحساب الجاري – يراكِم مطالبات على بقية بلدان العالم. ولأن كل اقتراض يجب أن يقابله إقراض، فإن مجموع عجوزات الحساب الجاري على مستوى العالم تساوي مجموع فوائضه – وهو مبدأ يطلق عليه اسم الاتساق متعدد الأطراف.

الاختلالات قد تكون ظاهرة صحية ...

وفي كثير من الحالات، يمكن أن تكون اختلالات الحساب الجاري ملائمة تماما، بل وضرورية أيضا.  فعلى سبيل المثال، في البلدان التي تشهد شيخوخة سريعة بين السكان – كعدد كبير من الاقتصادات المتقدمة في أوروبا وآسيا – ينبغي مراكمة أموال يمكن السحب منها حين يتقاعد العاملون. وإذا كانت فرص الاستثمار المحلي محدودة، فمن المنطقي لهذه البلدان أن تلجأ إلى الاستثمار في الخارج. والنتيجة هي فائض في الحساب الجاري.

ويحدث العكس في بلدان أخرى. فالاقتصادات التي تتميز بارتفاع نسبة الشباب وسرعة معدلات النمو مع كثير من الفرص الاستثمارية تستفيد من التمويل الأجنبي ويمكنها مراكمة الديون (عن طريق عجوزات الحساب الجاري)، شريطة أن تكون قادرة على سدادها من دخلها المستقبلي.

Continue reading “تقييم الاختلالات العالمية: التفاصيل العملية” »

التكنولوجيا المالية: جني الثمار وتجنب المخاطر

By | يونيو 22nd, 2017|الأسواق الصاعدة, الإنتاجيةا, الاستقرار الاقتصادي, الاستقرار المالى, الاقتصاد, الاقتصادات الصاعدة, الاقتصادات النامية, التكنولوجيا, الصندوق, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي|

 

بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

حين ترسل رسالة إلكترونية، لا يتطلب الأمر أكثر من ضغطة على "ماوس" الكمبيوتر حتى تصل الرسالة إلى أي مكان، سواء كان مجاورا أو على الجانب الآخر من الكرة الأرضية. انقضت أيام الأظرُف والطوابع الملونة التي كانت تخصص للخطابات المرسلة إلى الخارج بالبريد الجوي.  

لكن المدفوعات الدولية أمر مختلف. والوجهة لا تزال عاملا مؤثرا. فباستخدام النقود، يمكنك أن تشرب فنجانا من الشاي في متجر محلي، ولكنك لا تستطيع الدفع بهذه الطريقة مقابل طلبية من أوراق الشاي تأتيك من سري لانكا البعيدة. وتبعا للجهة الناقلة، قد تصلك أوراق الشاي قبل أن تصل مدفوعاتك إلى البائع.  

كل هذا قد يتغير قريبا. وفي غضون سنوات قليلة، يمكن أن تصبح المدفوعات والمعاملات العابرة للحدود بسهولة إرسال البريد الإلكتروني.  

فالتكنولوجيا المالية، أو fintech بالاختصار الانجليزي، بدأت تلمس بالفعل حياة المستهلكين والأعمال في كل مكان، بدءا من التاجر المحلي الذي يسعى للحصول على قرض، ومرورا بالأسرة التي تخطط للتقاعد، وانتهاء بالعامل الأجنبي الذي يرسل أموالا لبلده الأصلي.  

ولكن هل يمكن أن نسخِّر الإمكانات مع الاستعداد للتغيرات؟ هذا هو الهدف من الدراسة التي نشرها اليوم خبراء صندوق النقد الدولي بعنوان التكنولوجيا المالية والخدمات المالية: اعتبارات مبدئية.

إمكانيات التكنولوجيا المالية

ما هي التكنولوجيا المالية على وجه الدقة؟ ببساطة، هي طائفة من التكنولوجيات الجديدة التي قد تؤثر تطبيقاتها على الخدمات المالية، بما فيها الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والقياسات الحيوية وتكنولوجيات دفاتر الحسابات الرقمية الموزعة مثل سلاسل مجموعات البيانات (blockchains).  

ومع تشجيعنا للابتكار، فإننا نحتاج إلى التأكد من عدم تحول التكنولوجيات الجديدة إلى أدوات للاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعدم تهديدها للاستقرار المالي.

وبالرغم من أن الثورات التكنولوجية لا يمكن التنبؤ بها، فهناك خطوات يمكن اتخاذها اليوم للاستعداد لها.

وقد نظر بحث الصندوق الجديد في التأثير المحتمل للتكنولوجيات المبتكرة على أنواع الخدمات التي تقدمها الشركات المالية، وعلى هيكل هذه الشركات والتفاعل فيما بينها، وعلى رد الفعل المحتمل من جانب الهيئات التنظيمية.  

وكما توضح دراستنا، فإن التكنولوجيا المالية تبشر بخدمات مالية أسرع وأقل تكلفة وأكثر شفافية وسهولة في الاستخدام للملايين حول العالم.   Continue reading “التكنولوجيا المالية: جني الثمار وتجنب المخاطر” »

حماية الإنفاق على التعليم والصحة في البلدان منخفضة الدخل

By | يونيو 22nd, 2017|إفريقيا, الأزمة الاقتصادية, الاصلاح, الاقتصاد, الانفاق على الصحة, البلدان منخفضة الدخل (LICs), التعليم, الحوكمة, الشرق الأوسط, الصندوق, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي|

طلاب صف نهائي في نيروبي، كينيا. في كثير من البلدان المرتبطة ببرامج مع الصندوق، كان نمو الإنفاق على التعليم أسرع بكثير من نمو الاقتصاد (الصورة: Xinhua/Sipa USA/Newscom).

بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

تهدف البرامج التي يدعمها الصندوق إلى مساعدة الاقتصادات على استرداد عافيتها، ولكن ماذا عن تأثيرها على الإنفاق الاجتماعي؟

يشير بحثنا الأخير إلى أن الإنفاق على الصحة والتعليم عادة ما يكون محميا في برامج البلدان منخفضة الدخل.  بل إن تحليلالبيانات أكثر من 25 عاما (2014-1988) يشير إلى أن الإنفاق العام على الرعاية الصحية، كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، ظل دون تغيير في المتوسط، بينما زاد الإنفاق العام على التعليم بمقدار 0.32 نقطة مئوية.

وتؤكد النتائج التزام الصندوق القوي بحماية الإنفاق على الصحة والتعليم والفئات الأقل دخلا أثناء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الصعبة. والواقع أن نصيب الفرد من الإنفاق العام على الصحة والتعليم تجاوز نمو نصيب الفرد من الدخل بفارق كبير في كثير من البلدان المرتبطة ببرامج يدعمها الصندوق – من تنزانيا إلى هندوراس إلى جمهورية قيرغيزستان.

وتشكل حماية الإنفاق الاجتماعي أهمية بالغة لأن النساء والشباب وكبار السن والفقراء غالبا ما يفتقرون إلى النفوذ السياسي اللازم لدعم رخائهم الاقتصادي. ومن خلال حماية صحة محدودي الدخل والحفاظ على مهاراتهم، تزداد قوة النمو ويصبح أكثر استمرارية وشمولا لكل شرائح السكان.

وفي العام الماضي، طبقنا أسعار فائدة صفرية على كل قروض الصندوق الميسرة لمساعدة البلدان منخفضة الدخل على التصدي للصدمات المستقبلية وتحقيق "أهداف التنمية المستدامة". ولكن التمويل زهيد التكلفة لا يكفي لضمان النمو الأكثر استمرارية وشمولا للجميع.

ويعتمد نجاح برامج البلدان منخفضة الدخل اعتمادا متزايدا على عاملين أساسيين: (1) الحدود الدنيا للإنفاق الحكومي على الصحة والتعليم وشبكات الأمان الاجتماعي؛ (2) إجراءات الإصلاح النوعية لحماية الفئات محدودة الدخل.

وتشير بياناتنا إلى أن معظم برامج البلدان منخفضة الدخل تتضمن حدودا دنيا للتمويل، وأن أكثر من ثلثي هذه الأهداف البرامجية تم تحقيقها. وفي البرامج الأخرى التي يدعمها الصندوق، تم اتخاذ إجراءات لتقوية شبكات الأمان الاجتماعي. ففي هندوراس، على سبيل المثال، قامت الحكومة بمد فترة تطبيق برنامج التحويلات النقدية لوقاية محدودي الدخل من تأثير الضبط المالي (2014).

وبشكل أعم، ساعدت البرامج التي يدعمها الصندوق في زيادة الإنفاق الاجتماعي من خلال جذب التمويل الإضافي من المانحين وتشجيع الإصلاحات الضريبية التي تخلق مصادر أقوى وأكثر موثوقية تُستمَد منها الإيرادات الحكومية. Continue reading “حماية الإنفاق على التعليم والصحة في البلدان منخفضة الدخل” »

الرسم البياني لهذا الأسبوع: السبب وراء أهمية أسعار الطاقة

By | يونيو 12th, 2017|أسعار الطاقة, أسعار النفط, إصلاح دعم الطاقة, الاقتصاد, الصندوق, صندوق النقد الدولي|

توربينات الرياح وألواح الطاقة الشمسية تولد الكهرباء في محطة الطاقة الكهربائية بمقاطعة جيانغسو الصينية. وسوف يساعد تحديد الأسعار الصحيحة للطاقة على تخفيض التكاليف البيئية وإنقاذ الأرواح (الصورة: Imagine China/Newscom).

إعداد: فريق مدونة الصندوق

(بلغات أخرى English)

يوم البيئة العالمي هو فرصة مناسبة للنظر في سبب الأهمية الكبيرة التي تعلَّق على تحديد أسعار صحيحة للطاقة. ولطالما أعرب الصندوق عن رأيه بأن أسعار الطاقة التي تعكس التكاليف البيئية يمكن أن تساعد الحكومات على تحقيق أهدافها، ليس فقط لتحسين الصحة العامة وإنما أيضا لتحقيق النمو الاحتوائي والمالية العامة السليمة.   

وقد بادر عدد من البلدان مثل مصر وإندونيسيا والمكسيك والمملكة العربية السعودية باتخاذ خطوات مهمة لرفع أسعار الطاقة في اتجاه مستويات الأسعار السائدة في السوق، كما اتخذت بلدان أخرى مثل الهند والصين خطوات واسعة نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة غير المكلفة – وخفضت اعتمادها على الوقود الأحفوري. لكن التسعير المنخفض لطاقة الوقود الأحفوري لا يزال شائعا وكبيرا ويمكن أن يتسبب في آثار حادة على الصحة من جراء التلوث، ولا سيما في البلدان ذات الكثافة السكانية العالية.

ويوضح رسمنا البياني لهذا الأسبوع أن إصلاح دعم الطاقة (الذي يخفض استهلاك الطاقة من خلال رفع أسعارها) من شأنه إحداث خفض كبير في الوفيات المبكرة بسبب التعرض لتلوث الهواء المحلي.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت أسعار الطاقة الصحيحة مطبقة في عام 2015 في كل بلد على حدة، لكانت الوفيات الناتجة عن تلوث الهواء في أوروبا الوسطى والشرقية وآسيا الصاعدة والنامية قد انخفضت بأكثر من 60%، نظرا لارتفاع استخدامها للوقود الأحفوري وتعرضها للانبعاثات الناجمة عن ارتفاع الكثافة السكانية. Continue reading “الرسم البياني لهذا الأسبوع: السبب وراء أهمية أسعار الطاقة” »

مساهمة الصندوق في الميثاق العالمي مع إفريقيا

By | يونيو 12th, 2017|إفريقيا, الاقتصاد, الصندوق, صندوق النقد الدولي|

بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

يجتمع في برلين بعض كبار صناع السياسات والمستثمرين على مستوى العالم لمناقشة مبادرة جديدة يمكن أن تساعد في إعادة رسم المستقبل الاقتصادي لإفريقيا.

ويمكن لملايين المواطنين رؤية ثمار اقتصادية ملموسة من المبادرة التي أطلقتها مؤخرا مجموعة العشرين، والمعروفة باسم "الميثاق العالمي مع إفريقيا." والهدف من هذه المبادرة هو إعطاء دفعة للاستثمار الخاص عن طريق حشد الخبرات المتخصصة والموارد من الحكومات والمستثمرين والمنظمات الدولية.

ويهدف هذا الميثاق إلى تيسير إقامة المشروعات التي يمكن أن ترفع الإنتاجية ومستويات المعيشة، وإلى خلق فرص جديدة في القارة التي يبلغ 70% من سكانها أقل من 35 عاما.

فالبلدان الشابة تتسم بارتفاع إمكانات النمو الاقتصادي الكامنة أكثر من البلدان الأخرى، ولكن تحقيق هذه الإمكانات الواعدة ليس بالمهمة السهلة. ونعتقد أن هناك حاجة لخلق حوالي 20 مليون وظيفة سنويا في إفريقيا حتى عام 2035 لمجرد استيعاب الداخلين الجدد على سوق العمل.

وبإطلاق الميثاق العالمي من جانب الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين، أُطلِق محرك خلق الوظائف والحد من الفقر. ولكن وصول هذا المحرك إلى العمل بالسرعة القصوى يتطلب من كل طرف أن يساهم في هذه الجهود.  

ويعني هذا بالنسبة للحكومات الإفريقية تكثيف الإصلاحات لتحسين المناخ الاقتصادي والتجاري والمالي، بالإضافة إلى الحوكمة. ويعني هذا بالنسبة لشركائها، ومنهم بلدان مجموعة العشرين والمنظمات الدولية، دعم الجهود المبذولة لوضع وتنفيذ مواثيق استثمار ناجحة تعكس الخصائص المميزة لكل بلد.

ونحن في الصندوق مستعدون للقيام بدورنا، ضمن صلاحيات الصندوق، في العمل على إرساء بيئة اقتصادية كلية قوية والوصول بأعباء الديون إلى مستويات يمكن تحملها. ويشكل هذا أهمية بالغة لأن الاقتصاد السليم ككل فقط هو الذي يخلق استثمارات أكثر – ووظائف أكثر وأعلى أجرا.

Continue reading “مساهمة الصندوق في الميثاق العالمي مع إفريقيا” »

قطع رأس الأفعى: كيف يحارب الصندوق الفساد

By | مايو 22nd, 2017|الأزمة الاقتصادية, الاقتصاد, الصندوق, الفساد, صندوق النقد الدولي|

بقلم: أليستير تومسن

(بلغات أخرى English)

الفساد – أي استغلال الوظيفة العامة لتحقيق كسب خاص – هو وحش متعدد الرؤوس. ورغم استشرائه في بلدان كثيرة، لا ترصد عناوين الأخبار إلا القليل، ولا تطال المحاسبة القانونية الناجحة إلا أقل القليل. لكن العبء التراكمي جسيم. فبعض التقديرات تشير إلى أن حجم الرشوة وحدها يصل إلى تريليون دولار سنويا، وأكثر من ذلك بكثير للفساد بوجه عام. وفي حين أن الأرقام الدقيقة أمر خلافي، فإن أهمية المشكلة ذاتها ليست موضع خلاف.  

ويقع العبء الأكبر على الفئات المحرومة. فالفساد يستنزف الموارد العامة ويعيق النمو الاقتصادي بطرق عديدة. وقد نظر اقتصاديو الصندوق وخبراء آخرون في الروابط بين الفساد من ناحية وارتفاع وفيات الرُضّع وانخفاض الإنفاق على التعليم والخدمات الصحية من ناحية أخرى – وكلها تصيب الفقراء بأكبر الأضرار. فالفساد يزيد من حدة عدم المساواة. وفي تداعٍ للآثار السلبية، يؤدي تفاعل الفساد مع عدم المساواة إلى تغذية السياسة الشعبوية، حسب النتيجة التي خلصت إليها مؤخرا منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد.

وفي هذا الصدد، أدلى السيد شون هاغان، المستشار القانوني للصندوق، بتصريح للشبكة البرلمانية العالمية أثناء اجتماعات الربيع قال فيه: "حين يكون الفساد نظاميا، ينال من قدرة الحكومات على جذب الاستثمارات". فالفساد يضعف المؤسسات والنظم المالية ويثبط الاستثمار الأجنبي ويشوه التدفقات الرأسمالية الدولية. وهذه المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي والاستقرار المالي هي السبب وراء عمل الصندوق مع البلدان الأعضاء من أجل تحسين المؤسسات العامة والأطر القانونية، وهو ما أشار إليه خبراء الصندوق في العام الماضي ضمن مذكرة مناقشات تتناول تكاليف الفساد وإجراءات مكافحته.

ويحارب الصندوق الفساد بعدة طرق أساسية:

Continue reading “قطع رأس الأفعى: كيف يحارب الصندوق الفساد” »

كل امرأة تهم: إعداد الموازنة المراعية للنوع الاجتماعي في بلدان مجموعة السبعة

By | مايو 16th, 2017|أوروبا, إعداد الموازنة المراعية للنوع, الاقتصاد, الصندوق, النمو, امرأة, تمكين المرأة, صندوق النقد الدولي, عمان, فرنسا, لاغارد, مصر|

 بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

التقى وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية الممثلون لبلدان مجموعة السبعة في مدينة باري الإيطالية في نهاية هذا الأسبوع لبحث قضايا الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الخطوات الكفيلة بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز المساواة بين الجنسين كبندين أساسيين على جدول الأعمال.

ولا شك أن تمكين المرأة اقتصاديا يشكل أولوية دولية منذ وقت طويل. وقد تشكلت مجموعة الستة – كما كانت تسمى آنذاك – في سنة 1975 - التي أسمتها الأمم المتحدة "السنة الدولية للمرأة" لمساعدة عدد أكبر من نساء العالم على تحقيق إمكاناتهن الكاملة. وقد برهنت متسلقة الجبال جونكو تاباي بكل اقتدار على وجود تلك الإمكانات عندما أصبحت أول امرأة تصل إلى قمة إفرست في تلك السنة. ولكن، بينما كان العالم يعالج تداعيات صدمة النفط الأولى ونهاية نظام سعر الصرف الثابت، كان من النادر أن يتطرق الحوار الدائر إلى الاستقرار الاقتصادي العالمي وتمكين المرأة.

وكم تغير الزمن منذ ذلك الحين. فاليوم، أصبح التمكين الاقتصادي للمرأة بندا يكاد يكون ثابتا على جدول أعمال المناقشات التي تتناول لاقتصاد العالمي.

تمكين المرأة اقتصاديا أمر مهم

يرجع هذا أولاً إلى مجرد كون المرأة مهمة. ثانيا، هناك منافع جمة تعود على المجتمع كله، برجاله ونسائه وأطفاله، من زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد – إذ يمكن لهذه المشاركة أن تعطي دفعة لنمو إجمالي الناتج المحلي، وتساعد في تنويع النشاط الاقتصادي، وتعالج عدم المساواة في توزيع الدخل.

ونحن في الصندوق ندرج الاعتبارات الجنسانية في المشورة التي نقدمها لبلداننا الأعضاء بشأن السياسات الاقتصادية – وقد استكملنا حتى الآن مشاورات من هذا القبيل مع 22 بلدا، والمزيد قادم. كذلك تتضمن برامجنا الأخيرة – مع مصر والأردن والنيجر على سبيل المثال – إجراءات محددة تساعد على تمكين المرأة اقتصاديا.

ولتوفير معلومات مرجعية لمناقشات مجموعة السبعة بشأن المساواة بين الجنسين في ظل رئاسة إيطاليا للمجموعة، أعد الصندوق دراسة بعنوان إعداد الموازنة المراعية للنوع الاجتماعي في بلدان مجموعة السبعة – كمساهمة منه في الاجتماع الذي عقد في نهاية هذا الأسبوع.

ومن الدروس التي ينطوي عليها هذا التقرير أن هناك جدول أعمال حافلاً لم يُنجَز بعد رغم التقدم الذي حققته معظم بلدان المجموعة في تحسين المساواة بين الجنسين (انظر الرسم البياني أدناه). ففي البلدان الصناعية المتقدمة على سبيل المثال، تقل مشاركة النساء في سوق العمل بحوالي 17 نقطة مئوية عن مشاركة الرجال. وتصل فجوة الأجور بين النساء والرجال إلى نحو 14%. ونجد أن نسبة المديرين الرجال تبلغ ضِعْف نسبة المديرات النساء تقريبا، كما أن النساء يقمن بقرابة 70% من الأعمال غير مدفوعة الأجر.

الموازنات العامة ينبغي أن تعزز المساواة بين الجنسين

والنقطة التي عمدت إلى توضيحها لمجموعة السبعة هي أنه يمكن استخدام الموازنات القومية بصورة أكثر فعالية كأداة لدعم المساواة بين الجنسين بغية تحقيق تقدم أكبر على هذا الصعيد. فعلى سبيل المثال، تساهم السياسات الضريبية في الاقتصادات المتقدمة بدور مهم في إزالة العقبات التي تُضعِف حافز العمل لدى صاحب الدخل الثاني في الأسرة. ويمكن أن تساعد سياسات الإنفاق في هذا الصدد أيضا، عن طريق دعم منشآت رعاية الطفل على سبيل المثال. ومن أمثلة ذلك النظام الكندي لمستحقات الأطفال الذي يساعد الأسر في تكاليف رعاية أطفالها عن طريق مستحقات معفاة من الضريبة تتحدد قياسا على الدخل. ويمكن الاطلاع على هذا المثال وغيره في الجدول أدناه.

Continue reading “كل امرأة تهم: إعداد الموازنة المراعية للنوع الاجتماعي في بلدان مجموعة السبعة” »

رؤية جديدة للرابطة بين عدم المساواة والتنمية الاقتصادية

By | مايو 15th, 2017|الاقتصاد, البطالة, الصندوق, النمو, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي, عدم المساواة|

 بقلم: فرانسيسكو غريغولي

(بلغات أخرى English)

كُتِب الكثير عن العلاقة بين عدم المساواة والتنمية الاقتصادية، ولكن النظرية تظل غير قاطعة. فحين يزداد تركز الدخل في أيدي بضعة أفراد، يمكن أن يقل طلب عموم السكان وينخفض الاستثمار في التعليم والصحة، مما يضر بالنمو على المدى الطويل. وفي نفس الوقت، هناك مستوى من عدم المساواة يمنح الأغنياء الوسائل اللازمة لبدء أعمالهم الخاصة ويخلق حوافز لزيادة الإنتاجية والاستثمار، مما يعزز النشاط الاقتصادي. ولكن مستويات عدم المساواة المبدئية مهمة أيضا في تفسير ما يترتب على زيادة عدم المساواة من أثر متفاوت على التنمية الاقتصادية في البلدان المختلفة.   

وتفترض الأبحاث التجريبية أن العلاقة بين عدم المساواة والتنمية الاقتصادية تظل دون تغيير بغض النظر عن ترتيب البلد في مقياس عدم المساواة، حسب معامِل جيني (الذي يتراوح بين صفر إذا تساوت دخول الجميع و 100 إذا استحوذ فرد واحد على الدخل كله).  

وفي دراستين صدرتا مؤخرا – هما عبء عدم المساواة وعدم المساواة والنمو: منهج قائم على التغاير – نتعمق في بحث اتجاه هذه العلاقة، باستخدام عينة من 77 بلدا في مراحل مختلفة من التنمية تمثِّل كل المناطق الجغرافية، باستخدام بيانات 20 سنة على الأقل وتقنيات تتلافى بعض مواطن القصور في الأدبيات المتخصصة. ونظرا لنقص البيانات، نركز على عدم المساواة في الدخل فقط دون تحليل مفهوم عدم المساواة في الثروة الذي يعتبر مفهوما مرتبطا أيضا. وما نخلص إليه هو أن أثر عدم المساواة في الدخل على النمو الاقتصادي يمكن أن يكون إما إيجابيا أو سلبيا، وأن اتجاه العلاقة يتغير – أي يبدأ عدم المساواة في الإضرار بالتنمية الاقتصادية – عند بلوغ مستوى معين من عدم المساواة – على وجه الدقة، عند نسبة 27% تقريبا باستخدام معامل جيني.  

كذلك نقيِّم ما إذا كانت بعض الأدوات التي يشيع اقتراحها لمكافحة الآثار الضارة لتزايد عدم المساواة – مثل تعزيز الاحتواء المالي وتشجيع مشاركة المرأة في سوق العمل – تحقق نتائج فعالة في تخفيف الأثر على التنمية الاقتصادية.

ليست كل البلدان سواء

وتشير نتائجنا إلى عدم تطابق البلدان في تأثرها بحدوث تغير في زيادة عدم مساواة الدخل. فعادة ما يكون التأثير المتوسط على نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي سلبيا ودالاً ويستمر لمدة عامين تقريبا، لكنه لا ينطبق على كل البلدان. ففي نيجيريا وبنما والأردن وإكوادور، على سبيل المثال، نجد أن التأثير كبير وسلبي. أما في بلدان أخرى مثل فنلندا فيكون التأثير إيجابيا كما يتبين من نتائج المئين الخامس والعشرين. ويسلط هذا التباين الكبير الضوء على ضعف دلالة الأثر المتوسط الذي يتم تقديره في المعتاد.

Continue reading “رؤية جديدة للرابطة بين عدم المساواة والتنمية الاقتصادية” »

Load More Posts