صفحات

تكثيف الجهود لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

By | يوليو 27th, 2017|آفاق الاقتصاد, الاقتصاد, الصندوق, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي|

بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

هناك صفة مشتركة بين المسؤولين الفاسدين وممارسي الغش الضريبي وممولي الإرهاب، وهي أنهم غالبا ما يستغلون مواطن الضعف في النظم المالية لتيسير جرائمهم.
ويمكن أن تؤدي ممارسات غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى تهديد استقرار البلاد على المستويين الاقتصادي والمالي بينما توفر التمويل لأعمال العنف والأنشطة غير المشروعة. ولذلك بادرت بلدان عديدة إلى تكثيف محاربتها لهذه الممارسات، بمساعدة المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي.  Continue reading “تكثيف الجهود لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” »

تعافٍ يزداد قوة

By | يوليو 24th, 2017|آفاق الاقتصاد, الأزمة الاقتصادية, الاقتصاد, الصندوق, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي|

بقلم: موريس أوبستفلد

(بلغات أخرى English)

زادت قوة التعافي الذي توقعناه للنمو العالمي في إبريل الماضي، ولم تعد هناك علامات استفهام حول ما إذا كان الاقتصاد العالمي قد اكتسب زخما دافعا.

وكما تشير تنبؤاتنا في شهر إبريل، يتوقع تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي نمو الناتج العالمي بمعدل 3.5% هذا العام و3.6% في العام القادم.

غير أن توزيع هذا النمو حول العالم قد تغير. فمقارنة بتوقعات إبريل الماضي، ارتفع النمو في بعض الاقتصادات وانخفض في بعضها الآخر، مما أدى إلى تحييد أثر التحسن المحقق.

ومقارنة بالماضي غير البعيد، يبرز أداء منطقة اليورو حيث قمنا برفع التوقعات. ولكننا رفعنا توقعاتنا أيضا لليابان والصين وآسيا الصاعدة والنامية بشكل أعم. ونرى تحسنا ملحوظا أيضا في أوروبا الصاعدة والنامية وفي المكسيك.

فما هي التطورات المقابلة لهذه الأنباء السارة؟ من منظور النمو العالمي، كان أهم تخفيض للتوقعات هو ما يتعلق بالولايات المتحدة. فعلى مدار العامين القادمين، يُتوقع أن يظل النمو في الولايات المتحدة أعلى من معدل النمو المكن طويل الأجل. ولكننا خفضنا تنبؤاتنا لعامي 2017 و 2018 إلى 2.1% نظرا لتراجع احتمالات أن تتخذ سياسة المالية العامة الأمريكية مسارا توسعيا على المدى القصير مقارنة بما كنا نعتقد في إبريل الماضي. وتظل هذه الوتيرة أعلى بكثير من النتائج الباهتة التي حققتها الولايات المتحدة في 2016 حيث بلغ النمو 1.6%. كذلك خفضنا توقعاتنا للمملكة المتحدة هذا العام، نظرا لأداء الاقتصاد الفاتر حتى الآن. ولا يزال التأثير النهائي للخروج من الاتحاد الأوروبي غير واضح حتى الآن في المملكة المتحدة.

ولكن، على وجه الإجمال، تشير أحدث البيانات إلى أن الاقتصاد العالمي شهد أوسع انتعاش متزامن في العقد الماضي. وقد تحسن نمو التجارة العالمية أيضا، حيث تشير التوقعات إلى نمو أحجامها بسرعة أكبر من سرعة نمو الناتج العالمي في العامين القادمين.

ولكن لا شك أن هناك مواطن ضعف لا تزال قائمة بين البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض، ولا سيما لدى البلدان المصدرة للسلع الأولية التي تواصل التكيف مع انخفاض معدلات التبادل التجاري. فأمريكا اللاتينية لا تزال تعاني من نمو دون المستوى، وقد خفضنا التوقعات للمنطقة على مدار العامين القادمين. ومن المتوقع أن يكون النمو هذا العام أعلى من العام الماضي في إفريقيا جنوب الصحراء، ولكنه لا يزال أعلى بالكاد من معدل النمو السكاني، مما يشير إلى ركود متوسط دخل الفرد.   Continue reading “تعافٍ يزداد قوة” »

دعم الصندوق لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

By | يوليو 20th, 2017|الأمم المتحدة, الأهداف الانمائية, الإصلاح الاقتصادي, الاقتصاد, الصندوق, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي|

 

بقلم: ستيفانيا فابريزيو ، و رولاند كبودار ، و  كريستوفر لين

(بلغات أخرى English)

منذ اعتماد أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة في عام 2015، ونحن في صندوق النقد الدولي عاكفون على دعم البلدان الأعضاء من أجل تحقيق أهدافها من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات والتدريب والدعم المالي. وسوف تتحقق النتائج بمرور الوقت، وإن كنا نشهد بالفعل تحقيق بعض التقدم الملحوظ.

وقد ازدادت أهمية مساعدتنا المقدمة إلى البلدان التي تسعى إلى تحقيق أهدافها الإنمائية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في كثير من البلدان، بما فيها الاقتصادات منخفضة الدخل المصدرة للسلع الأولية: ورغم أن النمو العالمي بدأ يكتسب زخما، فإنه لا يزال غير متوازن، في ظل الهبوط الحاد في أسعار السلع الأولية وتصاعد مستويات الدين. Continue reading “دعم الصندوق لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة” »

ما رأيناه وتعلمناه بعد عشرين عاما من الأزمة المالية الآسيوية

By | يوليو 17th, 2017|آسيا, آفاق الاقتصاد, الأزمة الاقتصادية, الأزمة المالية, الأزمة المالية الآسيوية, الاقتصاد, الصندوق, النمو الاقتصادى, صندوق النقد الدولي|

 

بقلم: ميتسوهيرو فوروساوا

(بلغات أخرى English)

أصبحت آسيا المنطقة الأسرع نموا في العالم وأكبر مساهم في النمو العالمي. وهي تضم ستة أعضاء في مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والصاعدة، كما يقر الجميع بمدى إنجازاتها الاقتصادية والاجتماعية. ولكن منذ عشرين عاما، وبالتحديد في يوليو 1997، بدأت الأزمة المالية الآسيوية، حين تضافر مزيج من المشكلات الاقتصادية والمالية ومشكلات قطاع الشركات فأسفر عن هبوط حاد في مستوى الثقة وخروج كم كبير من التدفقات الرأسمالية من اقتصادات الأسواق الصاعدة في المنطقة. وكانت بداية الأزمة في تايلند في 2 يوليو من ذلك العام، حين أُلغي ربط الباهت التايلندي بالدولار الأمريكي، وانتهى الأمر بتطبيق نفس الإجراء في كوريا وإندونيسيا وبلدان أخرى.  

وتعتبر الذكرى العشرون لوقوع الأزمة الآسيوية لحظة مناسبة لنتساءل عما إذا كانت المنطقة أصبحت اليوم أكثر استعدادا للتعامل مع أي صدمة اقتصادية كبيرة أخرى. والإجابة عندي هي "نعم بلا شك". بالطبع هناك مواطن ضعف مهمة لا تزال قائمة، وخاصة ارتفاع مستويات المديونية في قطاعي الأُسر والشركات لدى بعض البلدان. ولكن الصورة الكلية تنبئ باكتساب المنطقة صلابة أكبر. واسمحوا لي أن أفسر السبب.

كانت الأزمة الآسيوية حدثا غير مسبوق من حيث طبيعته وحدته. فقد اتسمت بتذبذبات حادة في الحسابات الجارية الخارجية، وحالات ركود عميق، وارتفاع شديد في معدلات البطالة، وهبوط حاد في مستويات المعيشة، وخاصة في الشرائح السكانية الفقيرة.

فعلى سبيل المثال، فقدت إندونيسيا أكثر من 13% من ناتجها في غضون عام واحد. وكما يوضح الرسم البياني أدناه، بينما كان الهبوط المبدئي في معظم البلدان بالغ الحدة، كان التعافي منه مبهرا على أقل تقدير. فقد تجاوزت آسيا العاصفة ليعلو نجمها كقاطرة رئيسية للنمو العالمي طوال العقد الماضي.

Continue reading “ما رأيناه وتعلمناه بعد عشرين عاما من الأزمة المالية الآسيوية” »

ضغط الأقران: المنافسة الضريبية والاقتصادات النامية

By | يوليو 13th, 2017|الاقتصاد, الاقتصادات النامية, صندوق النقد الدولي, ضريبة, فرص العمل|

بقلم: مايكل كين و جيم برامبي

(بلغات أخرى English)

غالبا ما يتفق الاقتصاديون على أهمية دور المنافسة في إقامة اقتصاد سوق سليم. إذن، ما هي المشكلة في تنافُس الحكومات لجذب المستثمرين من خلال المعاملة الضريبية؟ المشكلة هي أن البلدان حين تتنافس فيما بينها ويعمل كل منها على تقليص إيرادات الآخر، ينتهي الأمر بأن تضطر إلى الاعتماد على مصادر تمويل أخرى – عادة ما تكون أكثر إحداثا للتشوهات - أو تخفيض الإنفاق العام الضروري، أو كليهما.

ولكل هذا انعكاسات خطيرة على البلدان النامية نظرا لاعتمادها الكبير على ضريبة دخل الشركات كمصدر للإيرادات. ولذلك، فمما يثير القلق البالغ احتمال أن تفرض عليها المنافسة الضريبية ضغوطا تدفعها إلى تطبيق سياسات ضريبية تهدد هذا المصدر الرئيسي للدخل.

 مواكبة الآخرين

ذهب كثيرون إلى أن المنافسة الضريبية بين الحكومات يمكن أن تحد من الإنفاق المهدر للموارد وتعمل على تحسين الحوكمة، وهو الرأي المؤيد لسياسة "شد الأحزمة". لكن حركية الأوعية الضريبية عبر الحدود الوطنية تجعل هذه الميزة أقل وضوحا، سواء كان الوعاء الضريبي مرتبطا بدخل العمل أو المعاملات في السلع الأولية أو الدخل الرأسمالي، وهو المصدر الأكثر شيوعا.  

ومن منظور فني أعمق، نجد أن البلدان غالبا ما تفرض ضرائب – لأسباب وجيهة – على أشياء ضعيفة الاستجابة للضرائب. لكن الحركية الدولية تعني أن استجابة الأنشطة للضرائب تكون أكثر بكثير من المنظور القومي مقارنة بالمنظور الجماعي. وينطبق هذا بوجه خاص على أنشطة الشركات متعددة الجنسيات والدخل الذي تحققه. فبإمكان هذه الشركات أن تتلاعب بالتسعير التحويلي وتستخدم أدوات أخرى لتجنب الضرائب ونقل الأرباح من البلدان ذات الضرائب المرتفعة إلى البلدان التي تفرض ضرائب منخفضة، كما يمكنها اختيار البلد الذي تستثمر فيه. لكنها لا تستطيع نقل أرباحها أو استثماراتها الحقيقية إلى كوكب آخر. فعندما تتنافس البلدان على أوعية ضرائب الشركات و/أو الاستثمارات الحقيقية، يأتي ذلك على حساب بلدان أخرى – تفعل بدورها نفس الشيء. وإذا لم تستفد البلدان من كون الأوعية الضريبية والاستثمارات أقل استجابة على المستوى الجماعي منها على المستوى القومي، فإنها تخاطر بإحداث ضرر مشترك عن طريق ما تسببه من تآكل لمصدر إيرادات قد يكون أكفأ من البدائل الأخرى المتاحة لها. Continue reading “ضغط الأقران: المنافسة الضريبية والاقتصادات النامية” »

الشفافية تؤتي ثمارها: الأسواق الصاعدة تتبادل مزيدا من المعلومات

By | يوليو 10th, 2017|الأسواق الصاعدة, الإصلاح الاقتصادي, الاقتصاد, الشفافية, صندوق النقد الدولي|

على الطريق في مكسيكو سيتي، المكسيك: اقتصادات الأسواق الصاعدة التي تتسم بياناتها بالشفافية يمكن أن تخفض تكاليف الاقتراض (الصورة: Edgard Garrido/Reuters/Newscom)

بقلم: سانجيوب شوي و ستيفاني مدينا كاس

(بلغات أخرى English)

إذا كان ضوء الشمس هو أفضل مطهر، حسب المقولة الشهيرة لقاضي المحكمة العليا الأمريكية، لويس برانديس، فهل يمكن أن يكون صانعاً للمال أيضا؟ لقد حاولنا تحديد حجم المكاسب المالية المترتبة على زيادة الشفافية التي يمكن أن تحققها بلدان الأسواق الصاعدة.

ويشير بحثنا الجديد إلى أن زيادة شفافية البيانات تؤدي إلى خفض مقداره 15% في فروق العائد على السندات الحكومية التي تصدرها الأسواق الصاعدة بأجل استحقاق عام واحد، وذلك بعد تحسين مستوى الشفافية.  

وعند إعداد البيانات التي تُنشَر على المواقع الإلكترونية الوطنية، تسترشد هذه البلدان بمبادرة صندوق النقد الدولي المعنية بمعايير البيانات، أي المعيار الخاص لنشر البيانات.

شفافية البيانات تحد من تكاليف الاقتراض

وباستخدام بيانات من 26 بلدا، وجدنا أن الإصلاحات المتعلقة بشفافية البيانات تُحْدِث أثراً له دلالة إحصائية في فروق العائد على السندات الحكومية، وهو الفرق بين سعر الفائدة على السندات الحكومية الأمريكية وسعر الفائدة على السندات التي يصدرها أي بلد آخر. وتستخدم هذه الفروق كمقياس لمخاطر الاستثمار في أي بلد.  

ويوضح الشكل البياني أدناه أهم ما توصلنا إليه من نتائج. فأثناء الأفق الزمني الأساسي البالغ سنة واحدة، ينخفض فرق سعر الفائدة على السندات الحكومية بمقدار 15%، وغالبا ما يزداد هذا الأثر بمرور الوقت. وقد اختبرنا ما إذا كان هناك عوامل أخرى – مثل تحسن الأوضاع الاقتصادية – تساهم في تخفيض هذا الفرق بعد اعتماد إصلاحات الشفافية.

قمنا بهذا عن طريق التركيز على فترة قصيرة نسبيا (من ربع سنة واحد إلى 8 أرباع سنة) حول وقت الإصلاحات للتأكد من فصل استنتاجاتنا عن العوامل الأخرى. ثانيا، نوضح في البحث أنه لا يوجد ما يشير إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في البلد المعني قبيل الإصلاحات. ثالثا، نتأكد في البحث من أن استنتاجاتنا لا تحجبها الأحداث الاقتصادية والسياسية المهمة الأخرى، مثل الأزمات أو الاقتراض من صندوق النقد الدولي أو اعتماد استراتيجية استهداف التضخم. رابعا، نقوم بتحييد أثر العوامل الاقتصادية الإضافية التي قد تؤثر على فروق أسعار الفائدة، مثل نسبة الدين الخارجي إلى إجمالي الناتج المحلي. ومع مراعاة ما سبق، تظل استنتاجاتنا تشير إلى أن اعتماد معايير البيانات له أثر ذو مغزى على تكاليف الاقتراض الحكومي. وفي هذا الحالة، تظل استنتاجاتنا صحيحة.  

Continue reading “الشفافية تؤتي ثمارها: الأسواق الصاعدة تتبادل مزيدا من المعلومات” »

لا وقت للسكون: تقوية النمو العالمي وبناء الاقتصادات الاحتوائية

By | يوليو 5th, 2017|آفاق الاقتصاد, الأزمة الاقتصادية, الاقتصاد, الصندوق, صندوق النقد الدولي|

ميناء هامبورغ، ألمانيا: يجتمع قادة مجموعة العشرين لمناقشة السياسات الكفيلة بدعم التعافي الاقتصادي العالمي

بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

منذ ما يقرب من ستين عاما، وصلت فرقة موسيقية مغمورة اسمها البيتلز إلى مدينة هامبورغ الألمانية. وهناك، اختار أعضاؤها تصفيفة شعرهم، وسجلوا أولى أغنياتهم، وعثروا الصوت المميز لهم.

وعلى غرار هذا الرباعي الأسطوري، يستطيع قادة العالم المجتمعون في قمة مجموعة العشرين هذا الأسبوع أن يحققوا الاستفادة القصوى من فترة وجودهم في هامبورغ – وأن يغادروا ألمانيا بخطة سليمة لتقوية النمو العالمي.

التعافي على المسار الصحيح

وتبدأ القمة أعمالها بمناخ من التفاؤل. وينبع هذا المزاج العام المتفائل من التعافي العالمي الذي بدأ منذ عام ويمثل تغييرا يستحق الترحيب مقارنة باجتماعات مجموعة العشرين السابقة التي كانت تخيم عليها ظلال النمو المتقلب والتخفيضات المستمرة للتوقعات.

ولكن التفاؤل السائد ينبغي أن يكون حذرا – فلا يزال بذل الجهود مطلوبا على صعيد السياسات من أجل تعزيز التعافي وبناء اقتصادات أكثر احتوائية.

فماذا وراء هذا الزخم الدافع للنمو؟

يشير التحسن الذي حدث مؤخرا في نشاط التصنيع والاستثمار العالمي إلى أن التعافي الذي توقعناه في إبريل لا يزال على المسار الصحيح. وسننشر تنبؤاتنا الجديدة في أواخر يوليو ولكننا نتوقع أن يبلغ النمو العالمي حوالي 3.5% في العام الحالي والقادم.

غير أن آخر مذكرة رقابية أعددناها لمجموعة العشرين توضح حدوث تحول في التكوين الإقليمي للنمو.

فبالنسبة للولايات المتحدة – حيث أصبح التوسع في عامه التاسع وتكاد البطالة الدورية تختفي تماما - خفضنا توقعاتنا للنمو نظرا للتباطؤ العابر الذي شهدته في أوائل 2017 وعدم اليقين السائد بشأن السياسات.  

ومن ناحية أخرى، شهدت منطقة اليورو أداءً فاق التوقعات – لا سيما بفعل التنشيط النقدي والطلب المحلي، وتحسنت الأوضاع في الاقتصادات الصاعدة بفضل قوة النمو في الصين واتجاه الأوضاع نحو الاستقرار في روسيا والبرازيل.

والخلاصة هي أن هناك زخما بالفعل. ولكننا لا نستطيع الركون إليه باطمئنان – إذ أن المخاطر الجديدة والقديمة تهدد ما نستهدفه من خلق نمو أعلى يشترك في جني ثماره الجميع.  

Continue reading “لا وقت للسكون: تقوية النمو العالمي وبناء الاقتصادات الاحتوائية” »

تقييم الاختلالات العالمية: التفاصيل العملية

By | يونيو 30th, 2017|الأزمة الاقتصادية, الاقتصاد, الاقتصاد الرسمى, الاقتصادات الصاعدة, الاقتصادات النامية, الصندوق, صندوق النقد الدولي|

بقلم: موريس أوبستفلد

(بلغات أخرى English)

اختلالات الحساب الجاري قد تكون ظاهرة صحية أو علامة على الضغوط الاقتصادية الكلية والمالية  – مما يجعل تقييمها أمرا معقدا. وإعمالاً لمهمة الصندوق في تشجيع التعاون النقدي الدولي، يتم إجراء تقييمات سنوية للمركز الخارجي في اقتصادات العالم الكبرى بهدف تنبيه المجتمع الدولي إلى المخاطر المحتملة التي ينبغي للبلدان أن تعالجها معا.  

والبلدان، على غرار الأُسَر، قد تنفق أكثر من مستوى دخلها أحيانا وأقل منه أحيانا أخرى. والبلد الذي ينفق أكثر من مستوى دخله يستورد سلعا وخدمات أكثر مما يصدر ويوصف بأن لديه عجزا في الحساب الجاري. وهو يمول هذا العجز بإضافة التزامات تجاه بقية بلدان العالم، أو بالاقتراض منها.

والبلد الذي يشهد اختلالاً في الاتجاه المعاكس – أي فائض في الحساب الجاري – يراكِم مطالبات على بقية بلدان العالم. ولأن كل اقتراض يجب أن يقابله إقراض، فإن مجموع عجوزات الحساب الجاري على مستوى العالم تساوي مجموع فوائضه – وهو مبدأ يطلق عليه اسم الاتساق متعدد الأطراف.

الاختلالات قد تكون ظاهرة صحية ...

وفي كثير من الحالات، يمكن أن تكون اختلالات الحساب الجاري ملائمة تماما، بل وضرورية أيضا.  فعلى سبيل المثال، في البلدان التي تشهد شيخوخة سريعة بين السكان – كعدد كبير من الاقتصادات المتقدمة في أوروبا وآسيا – ينبغي مراكمة أموال يمكن السحب منها حين يتقاعد العاملون. وإذا كانت فرص الاستثمار المحلي محدودة، فمن المنطقي لهذه البلدان أن تلجأ إلى الاستثمار في الخارج. والنتيجة هي فائض في الحساب الجاري.

ويحدث العكس في بلدان أخرى. فالاقتصادات التي تتميز بارتفاع نسبة الشباب وسرعة معدلات النمو مع كثير من الفرص الاستثمارية تستفيد من التمويل الأجنبي ويمكنها مراكمة الديون (عن طريق عجوزات الحساب الجاري)، شريطة أن تكون قادرة على سدادها من دخلها المستقبلي.

Continue reading “تقييم الاختلالات العالمية: التفاصيل العملية” »

Load More Posts