تشجيع الحلول متعددة الأطراف في عالم تسوده العولمة

بقلم: جيريمي كليفت

نحن نعيش في عالم متزايد العولمة والترابط، مما يساعد على انتشار الأفكار والمعلومات والتكنولوجيا بسرعة متزايدة. وقد أدت عولمة النظام الاقتصادي إلى نشأة شبكة معقدة ومترابطة من التدفقات الرأسمالية والتجارية التي حققت مكاسب اقتصادية مهمة، مما أدى بدوره إلى انتشال مئات الملايين من البشر حول العالم من براثن الفقر.

ولكن كما اتضح لنا من الأزمة المالية العالمية المطوَّلة، إن ترابطنا يحمل في طياته مخاطر جسيمة إلى جانب مزاياه. وبالتالي، ثمة مصلحة عامة كبيرة في ضمان دعم التكامل الاقتصادي العالمي بمجموعة متجانسة من السياسات الاقتصادية الكلية المتناسقة على المستوى الوطني وبإطار تنظيمي دولي منسق لمعالجة جوانب الضعف في نظامنا المالي العالمي.

ويتناول العدد الجديد من مجلة التمويل والتنمية ذلك الترابط بمختلف جوانبه. ويرى كيشور مهبوباني، عميد كلية لي كوان يو للسياسة العامة في جامعة سنغافورة الوطنية ومؤلف كتاب سيصدر قريبا بعنوان “The Great Convergence: Asia, the West, and the Logic of One World”، أن “القرية العالمية”، كما يطلق عليها، تشهد احتياجاً متزايداً لإيجاد حلول عالمية للمشكلات الكبيرة الناشئة، مثل مشكلة تغير المناخ.

ويتناول كمال درويش، المدير السابق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس في مؤسسة بروكينغز، ثلاثة تحولات أساسية في الاقتصاد العالمي تترتب عليها تصحيحات كبيرة في التوازن بين الشرق والغرب. ويرى في هذا السياق أن عالم المستقبل سيكون أكثر توجهاً نحو التعددية القطبية والاعتماد المتبادل، مما يستدعي زيادة دور البلدان الصاعدة والنامية في المؤسسات الدولية.

وفي باب “كلام صريح“، تشير كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، إلى التقدم الذي يحققه الصندوق في استكشاف المخاطر المالية العالمية والروابط بين القطاع المالي والاقتصاد “الحقيقي”، وإن كان التحدي الأكبر في رأيها يكمن في إقناع صانعي السياسات الوطنية باعتماد منظور عالمي في رسم السياسات.

ويتناول ماساهيرو كاواي، عميد معهد بنك التنمية الآسيوي، ودومينيكو لومباردي، رئيس معهد أكسفورد للسياسة الاقتصادية، المجموعة المتنامية من الترتيبات المالية الإقليمية التي تسهم في دعم الاستقرار المالي العالمي.

وتتضمن المجلة أيضاً

نرحب بتعليقاتكم

*