• ابق على اتصال

  • مدونات مختلفة

  • موضوعات النقاش الحالية

  • الأرشيف

ما الضرورة لاستمرار التعاون المالي الدولي؟

بقلم: توباياس أدريان  و موريس أوبستفلد

(بلغات أخرى English)

يبدو أن النمو الاقتصادي يواصل التحسن في الاقتصادات الكبرى، ولكن هذا لا يعني أنه بات من الممكن تخفيف القواعد التنظيمية المطبقة على القطاع المالي. بل إن الحفاظ على هذه القواعد أصبح يشكل ضرورة أكبر من أي وقت مضى، وهو ما يَصْدق على التعاون الدولي للتأكد من أمان الأسواق الرأسمالية العالمية وصلابتها في مواجهة الأزمات. ولهذا أكد مجددا وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية الممثلين لمجموعة العشرين دعم بلدانهم لمواصلة إصلاح القطاع المالي، وذلك في الاجتماع الذي عقدته المجموعة الأسبوع الماضي في مدينة بادن-بادن.

وقد كانت الأزمة المالية العالمية لعام 2008 بالغة الحدة في حجم تأثيرها واتساع نطاقه وطابعه المزمن، ولكنها واحدة من سلسلة طويلة من الأزمات المالية التي تضرب بجذورها في عقود بعيدة سابقة. فالأزمات المالية لا تقتصر على إلحاق خسائر مالية بالمستثمرين المحترفين؛ بل إن الأهم أنها تفرض تكاليف إنسانية باهظة على من يفقدون وظائفهم ومنازلهم ومدخراتهم. وتعمل الحكومات بوجه عام على اعتماد مجموعة من القواعد التنظيمية المالية لحماية مواطنيها، بهدف تخفيض مخاطر الفشل التي يمكن أن تت1ردد أصداؤها في كل قطاعات الاقتصاد. وتتضمن هذه القواعد معايير للميزانية العمومية، وقواعد للتداول المبني على معلومات داخلية، وقوانين أوسع نطاقا بشأن تضارب المصالح، وضمانات لحماية المستهلكين.

المزيد  »

التكنولوجيا المالية: هل تؤْذِن بعالم جديد شجاع للقطاع المالي؟

 بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

من الهواتف الذكية إلى الحوسبة السحابية، تواصل التكنولوجيا إحداث تغييرات سريعة في كل جوانب المجتمع تقريباً، بما فيها الاتصالات والأعمال والحكومة. ولا يُستثنى العالم المالي من هذا التغيير.

ومن ثم فالعالمالمالي يقف في منعطف حرج. صحيح أن انتشار العمل بالتكنولوجيات الجديدة مثل النظم القائمة على “سلاسل مجموعات البيانات” (“blockchain”) ينطوي على كثير من المزايا المحتملة، ولكنه ينشئ مخاطر جديدة في نفس الوقت، ومنها ما يهدد الاستقرار المالي. ويفرض هذا بدوره تحديات أمام أجهزة التنظيم المالي، وهو الموضوع الذي تناولته في القمة العالمية للحكومات لعام 2017 في دبي.

فعلى سبيل المثال، نحتاج إلى تحديد الوضع القانوني للعملة الافتراضية، أو الرمز الرقمي. ونحتاج إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بتحديد أفضل السبل لاستيفاء مبدأ “اعرف عميلك” في تحويلات العملة الافتراضية. وللتكنولوجيا المالية انعكاسات أيضا على الاقتصاد الكلي وينبغي أن نحسن فهمنا لها ونحن بصدد وضع السياسات التي تساعد أعضاء الصندوق على خوض غمار هذه البيئة سريعة التغير.

تزايد الاستثمارات

والتكنولوجيا المالية، أو fintech كما تُختصَر بالإنجليزية – وهو مصطلح يشمل منتجات النظم المالية البديلة ومطوريها ومشغليها – تفرض تحديات أمام نماذج العمل التقليدية وتواصل نموها السريع. فطبقا لأحد التقديرات الأخيرة، زادت استثمارات التكنولوجيا المالية بمقدار أربعة أضعاف من 2010 إلى 2015 حتى أصبحت 19 مليار دولار سنويا.

المزيد  »

الأوبك واستعادة التوازن

بقلم: رابح أرزقي وأكيتو ماتسوموتو

قررت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في نوفمبر 2014 أن تحافظ على مستوى الإنتاج دون تغيير رغم تخمة النفط الملموسة في السوق العالمية. وكانت النتيجة انخفاضاً حاداً في السعر.

وبعد ذلك بعامين، في 30 نوفمبر 2016، اتخذت المنظمة مساراً مختلفاً والتزمت بتخفيض إنتاجها من النفط الخام بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً (3.5%) لمدة ستة أشهر ليصبح إنتاجها النفطي 32.5 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير 2017. وكانت النتيجة ارتفاعاً بسيطاً في الأسعار وبعض الاستقرار السعري.

ولكن هذه المهلة قد تكون مؤقتة، لأن زيادة السعر من المرجح أن تشجع الإنتاج النفطي من مصادر أخرى، وهو ما يمكن أن يتم على وجه السرعة. ومما يؤكد الطابع المؤقت لهذه المهلة الزمنية التي تتيحها اتفاقية الأوبك أن الأسعار شهدت هبوطاً حاداً في الآونة الأخيرة بسبب مخزونات النفط التي تجاوزت المستوى المتوقع في الولايات المتحدة.

اتفاقية أوبك

وتعاني المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة والكويت من مغبة تخفيضات الإنتاج التي قررتها الأوبك والتي يمكن أن تمتد إلى ستة أشهر إضافية، بينما أُعفيت من هذه التخفيضات بعض البلدان الأخرى مثل نيجيريا وليبيا. وبالإضافة إلى ذلك، تضامنت بلدان منتجة أخرى من غير الأعضاء في الأوبك واتفقت على تخفيض حوالي 600 ألف برميل يومياً. وفي هذا السياق، التزمت روسيا بتخفيض نصف هذا المقدار كما اتفقت 10 بلدان أخرى من غير البلدان المنتـــجة الأعضـــاء في الأوبك على المســــاهمة بالمقدار الباقي الذي يبلغ 300 ألف برميل يومياً. 

المزيد  »

الحفاظ على الزخم الإيجابي في الاقتصاد العالمي

 بقلم: كريستين لاغارد

(بلغات أخرى English)

إن بادن–بادن، تلك المدينة الألمانية ذات المنتجعات الصحية التي بُنيت على الينابيع الساخنة العريقة، هي المكان المناسب لمناقشة صحة الاقتصاد العالمي أثناء اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين هذا الأسبوع.

ومن المرجح أن يتبادل صناع السياسات مشاعر التفاؤل المتزايد لأن زيادة قوة النشاط في الفترة الأخيرة تدل على أن الاقتصاد العالمي قد يخرج أخيرا من حالة النقاهة التي امتدت لسنوات متعددة.

و كان للوصفات الاقتصادية دور مهم في تحقيق التعافي، وستواصل القيام بهذا الدور لفترة من الوقت. ولا يزال الدعم الذي تقدمه السياسات الاقتصادية الكلية ضروريا للحفاظ على زخم النمو الإيجابي. وسوف يتعين أن يتخذ المشاركون في الاجتماع إجراءات، فردية وجماعية، لجعل النمو أكثر احتواء وصلابة.

فهل وصلنا إلى نقطة تحول؟ الجواب المختصر هو نعم—على الأقل في الوقت الراهن. فنتائج النمو في النصف الثاني من العام الماضي كان راسخة بوجه عام. ومؤشرات الصناعة التحويلية والثقة آخذة في الارتفاع، وهناك بشائر على ما يصاحبها من ارتفاع في أحجام التجارة العالمية.

المزيد  »

إعادة النظر في مفارقة رأس المال: تحول مسار التدفقات الصاعدة

بقلم: أمينة بوز،  و لويس كوبيدو،   و موريس أوبستفلد

(بلغات أخرى English)

تخبرنا النظرية الاقتصادية الأساسية بأن رأس المال ينبغي أن يتدفق من البلدان الغنية بطيئة النمو إلى البلدان الفقيرة الأسرع نموا بحثا عن عائدات أعلى. ومنذ عقد مضى، قام زملاء لنا سابقون في إدارة البحوث وهم إسوار براساد، وراغورام راجان، وأرفيند سوبرامانيان ببحث الأسباب التي جعلت العكس صحيح—فكان رأس المال عموما يتدفق “صعودا” من البلدان الأفقر إلى الأغنى. وقالوا، استنادا إلى العمل الإبداعي الذي كتبه روبرت لوكاس، إن هناك خصائص معينة في البلدان الأفقر، مثل ضعف المؤسسات وتدني مستويات التعليم، قد تقلل العائدات المعدلة حسب المخاطر على الاستثمار فيها.

ونحن نعيد النظر في هذه المدونة في معضلة التدفق الصاعد ونناقش انعكاساته على السياسات. ونوضح أن التدفقات الصاعدة قد حولت مسارها مؤخرا، بعد أن اشتدت حدتها قبل الأزمة المالية العالمية. وتعود هذه التحولات إلى عدة عوامل، وإن كان من غير المرجح أن يكون تحول مسار التدفقات الصاعدة كبيرا ومستمرا في ظل عودة السياسة النقدية إلى وضعها الطبيعي في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية حسب التوقعات وتزايد أجواء عدم اليقين حول السياسات. وينبغي أن تواصل الاقتصادات الصاعدة والنامية في المرحلة القادمة تركيزها على السياسات التي تعزز منافع التدفقات الداخلة، وتخفف تقلب التدفقات الرأسمالية، وتزيد الأسواق المالية المحلية صلابة وعمقا.

التحول في توزيع رأس المال العالمي

كانت مجموعة الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات السابقة على الأزمة تتلقى بصفة مستمرة تدفقات رأسمالية داخلة كبيرة على أساس صافٍ. وانعكست هذه التدفقات الداخلة على خروج تدفقات كبيرة ومتزايدة من البلدان النامية— لا سيما الصين، وهي أكبرها، التي كانت بصدد الاندماج في الاقتصاد العالمي— والبلدان المصدرة للمواد الأولية التي استفادت من طفرة أسعار السلع الأولية. وكان تراكم الاحتياطيات الرسمية بالنقد الأجنبي خلال هذه الفترة هو السمة الغالبة على التدفقات الخارجة من الاقتصادات النامية.

ثم بدأت المفارقة تتوارى منذ وقوع الأزمة. فاتجهت الشركات والأسر في الاقتصادات المتقدمة إلى تخفيض ديونها، مما أدى إلى انخفاض الاستثمارات وتراجع التدفقات الرأسمالية الداخلة على أساس صافٍ. ومقابل هذه التطورات، تراجعت التدفقات الخارجة من الاقتصادات النامية حيث بدأت الصين تستعيد توازن اقتصادها بتوجيهه نحو الاستهلاك المحلي بينما اختفى الدخل الاستثنائي من السلع الأولية في البلدان المصدرة لها. وكان تباطؤ التدفقات الصاعدة وتحول مسارها في نهاية المطاف يرجع بدرجة كبيرة إلى تحركات الاحتياطيات الرسمية بالنقد الأجنبي، والتي بدأت تتراجع بوجه عام منذ بضع أعوام ماضية. وفي الواقع، أصبحت التدفقات الخاصة الصافية إلى البلدان النامية سالبة منذ عام 2014، على نحو ما توثقه دراسة أجراها صندوق النقد الدولي في وقت سابق، ووازنتها برغم ذلك التدفقات الداخلة مع قيام البنوك المركزية بتصفية مراكز أصولها الأجنبية. المزيد  »

جهود الصندوق بشأن عدم المساواة: عبور الجسر بين البحث والواقع

بقلم: براكاش لونغاني و جوناثان أوستري

(بلغات أخرى English)

على مدار العقود الثلاثة الماضية، زاد عدم المساواة في توزيع الدخل في معظم الاقتصادات المتقدمة وكثير من الاقتصادات النامية أيضا. لماذا؟ انصب التركيز في كثير من البحوث المعنية بعدم المساواة على إنجازات التكنولوجيا وتحرير التجارة باعتبارهما المحركين الرئيسيين في هذا الصدد. ورغم كون التكنولوجيا والتجارة اتجاهين عالميين يصعب مقاومتهما، فقد أشارت دراسات الصندوق إلى أهمية التصميم الذي تنبني عليه السياسات الحكومية وإمكانية أن يساعد في الحد من زيادة عدم المساواة.

وهناك نتيجة أخرى خرجت بها بحوث الصندوق، وهي أن تصاعد عدم المساواة ينشئ مخاطر أمام النمو الاقتصادي المستمر. وفي ضوء هذه النتيجة، تصبح معالجة عدم المساواة في صلب عمل الصندوق للمساعدة في تحسين الأداء الاقتصادي في البلدان الأعضاء. ومن هنا يبني الصندوق حاليا على سنوات من البحوث التي تُعنى بعدم المساواة لتقديم حلول على صعيد السياسات للبلدان الأعضاء، ولا سيما بشأن السبل العادلة لفرض الضرائب وإنفاق الموارد.

المزيد  »

الصندوق يوافق على مقترحات الصيرفة الإسلامية

بقلم: غياث شابسيغ، روس ليكو، زين زيدان

(بلغات أخرى English)

تولي الأجهزة التنظيمية وصناع السياسات اهتماما متزايدا للصيرفة الإسلامية، ذلك النشاط الذي يشغل ركنا صغيرا ولكنه سريع النمو في العالم المالي. وقد أقر الصندوق مؤخرا مجموعة من المقترحات بشأن الصيرفة الإسلامية ودعا لصياغة مجموعة أشمل من السياسات تضمن الاستقرار المالي في البلدان التي تمارَس فيها الصيرفة الإسلامية وتدعم تطور هذه الصناعة بشكل سليم. ويدعو الصندوق خبراءه والهيئات الدولية الأخرى إلى بذل مزيد من الجهد وتوثيق التعاون فيما بينهم من أجل تحسين اعتماد المعايير المتعلقة بالصيرفة الإسلامية ومعالجة الثغرات التنظيمية المتبقية.

و قد انتشرت هذه الصناعة حتى تجاوزت أصولها 1.5 تريليون دولار أمريكي في العام الماضي بعد أن كانت قيمتها 100 مليار دولار أمريكي في أواخر التسعينات وهي موجودة حاليا في 60 بلدا، معظمها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا، وإن كانت تشهد زيادة مستمرة في إفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا. ورغم أنها تمثل أقل من 2% من الأصول المصرفية العالمية، فإن حصتها أكبر من ذلك بكثير في عدة بلدان كما أصبحت ذات أهمية نظامية (أي أن أصولها تمثل أكثر من 15% من مجموع الأصول) في 14 منها، بما فيها ماليزيا والكويت والمملكة العربية السعودية.

المزيد  »

ما الذي يعنيه تعديل توازن الاقتصاد في الصين بالنسبة للشرق الأوسط وآسيا الوسطى

 بقلم: بريثا ميترا

(بلغات أخرى English)

بدأت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تحويل نموذجها القديم للنمو من اقتصاد قائم على التصدير والاستثمار إلى اقتصاد يركز على الاستهلاك. ومع هذا التحول في نموذج النمو ومساهمته في تباطؤ الاقتصاد الصيني، بدأت بلدان العالم تستشعر الأثر.

غير أن منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقوقاز وآسيا الوسطى تربطهما علاقات محدودة مع الصين – من خلال التجارة في الأساس – ولذلك يرجح أن يقع عليهما أثر طفيف نسبيا في هذا السياق. بل إن الدراسة التي أجريناها مؤخرا تشير إلى بعض الآثار الإيجابية المحتملة.

ونظرا لضخامة الاقتصاد الصيني، فسوف تظهر التداعيات بأحد طريقين: إما من خلال الصين ذاتها – وهو ما نسميه الروابط المباشرة – أو من خلال تأثير الصين على النمو العالمي ككل – وهو ما نسميه الروابط غير المباشرة.

المزيد  »