منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد تعافيا هشا وسط صراعات إقليمية وتحولات سياسية

نشر صندوق النقد الدولي تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي في مطلع هذا الأسبوع، وتضمن التقرير توقعات مثيرة للاهتمام بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

فمن المتوقع أن يتحسن النشاط الاقتصادي في المنطقة في الفترة 2014-2015، ولكن التعافي لا يزال هشا. فعدم اليقين السياسي لا يزال قائما في كثير من البلدان، كما تكثفت المشكلات الأمنية، بما في ذلك المشكلات التي يفرضها احتدام الصراع في العراق وسوريا، مما يهدد بمخاطر سلبية على الاقتصاد. وبالرغم من أن كثيرا من البلدان المتأثرة بالصراعات من غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تواجه تحدي دعم الطلب بقليل من الموارد المتاحة، فعلى معظم البلدان الأخرى أن تواصل تعزيز مراكز ماليتها العامة لتعزيز صلابتها في مواجهة الصدمات والحفاظ على الثروة للأجيال القادمة. ويتعين إجراء إصلاحات هيكلية من أجل تحقيق نمو مستمر وقوي يشمل كل شرائح المجتمع على المدى المتوسط، بالإضافة إلى ضرورة إجراء تغيير جذري في نماذج النمو الاقتصادي الأساسية.

المزيد  »

تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في بلدان التحول العربي

(بلغات أخرى English)

تشير مجموعة متزايدة من البحوث التجريبية إلى تحقيق البلدان نجاحاً أكبر في خلق الاستثمارات والنمو وفرص العمل كلما كانت تدار بدرجة أعلى من الكفاءة. ويرجع ذلك إلى ما يتحقق آنذاك من تضييق المجال أمام فرص الفساد والممارسات غير الشفافة لأن الحكومات تتيح الاطلاع على قدر أكبر من المعلومات ومن ثم تصبح القواعد أكثر وضوحاً ويصبح واضعوها أكثر خضوعاً للمساءلة. وتساعد الشفافية على توضيح القواعد والأسس، وبالتالي فهي تمثل جانباً مهما من جوانب الحوكمة الرشيدة.

وفي مذكرة مرجعية تم إعدادها لمؤتمر إقليمي شارك في استضافته الصندوق مؤخراً، يستعرض الصندوق الأوضاع الراهنة في بلدان التحول العربي – مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن – من حيث التدابير المتعارف عليها للشفافية والحوكمة. وتحدد المذكرة أيضاً أهم مجالات الإصلاح التي قد تود حكومات هذه البلدان النظر فيها لدعم تحولها الاقتصادي.

المزيد  »

تعزيز الاستقرار والتطور الماليين في بلدان التحول العربي

(بلغات أخرى English)

الإصلاحات الداعمة للاستقرار والتطور المالييني من الممكن أن تؤدي  إلى مكاسب كبيرة للنظم المالية في بلدان التحول العربي – وهي مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن.

فكما هو الحال فى كثير من البلدان عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تسيطر البنوك في بلدان التحول العربي على النظام المالي. ومن الملاحّظ أن المنافسة بين البنوك محدودة في حين أن ملكية الدولة فيها كبيرة في كثير من الحالات. ويتركز معظم الائتمان المصرفي في عدد قليل من كبار المقترضين وأصحاب النفوذ، كما تصل القروض المتعثرة إلى مستويات عالية في بعض البلدان. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال تطور القطاع المالي غير المصرفي قاصراً وفرص الحصول على التمويل محدودة للغاية بالنسبة لمعظم الأفراد والشركات.

وفي دراسة تحمل عنوان “نحو آفاق جديدة: التحول الاقتصادي العربي في غمار التحول السياسي“، يوضح الصندوق أهم عناصر إصلاحات السياسة الاقتصادية في بلدان التحول العربي. وتسلط هذه التدوينة الضوء على الإصلاحات اللازمة لإرساء دعائم الاستقرار والتطور في القطاع المالي.

المزيد  »

تأثير الصراع السوري على الاقتصاد الأردني

بقلم ياسر عبدي و كارولين غيغينات

(بلغات أخرى English)

تؤثر الصراعات في المقام الأول على من هم في قلب الصراع داخل بلد ما، لكن التأثير غالباً ما يمتد إلى بلدان الجوار.

وفي سبتمبر 2013، أشارت تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن العدد الكلي للنازحين من سوريا نتيجة تصاعد الصراع الداخلي بلغ 2.1 مليون نسمة – أي واحد من كل عشرة سوريين. وهناك أربعة بلدان أساسية استقبلتا هذا التدفق من اللاجئين – وهي لبنان والأردن وتركيا والعراق. غير أن لبنان والأردن استقبلت العدد الأكبر من اللاجئين نسبة إلى تعداد سكان كل منها. وقد حدثت طفرة في تعداد السكان بسبب هذا الصراع بلغت 19% في لبنان و 8% في الأردن.

ومن الواضح أن للصراع وتدفق اللاجئين أثراً اجتماعياً واقتصادياً على البلدان المجاورة. ورغم أن القياس الكمي لهذا الأثر ليس بالمهمة السهلة، نظراً للموقف المعقد ونقص البيانات، فقد أصدر الصندوق دراسة جديدة تسعى لقياس الانعكاسات الاقتصادية الكلية للصراع على الجارة الأردن.

المزيد  »

إلى أين تتجه الرياح؟

بقلم جيفري هيدن 

يمكننا الإشارة إلى العدد الجديد من مجلة التمويل والتنمية بأنه عدد خاص عن “بوب ديلان.” وقد يكون مستغرباً أن تستوحي مجلة اقتصادية مقالاتها من هذا المطرب ومؤلف الأغاني الأسطوري، لكن أصداء واحدة من أشهر أغنياته، وهي “الزمن يتغير”، ظلت تتردد في الأروقة من حولنا أثناء إعداد هذا العدد الخاص عن الاقتصاد العالمي في الماضي والمستقبل.

والواقع أننا لم نكن ندندن بأنغام هذه الأغنية لتمضية الوقت، فقد بدت كلماتها وثيقة الصلة بنا بصفة خاصة هذا العام بينما نحتفل بالذكرى السنوية السبعين لنشأة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والذكرى السنوية الخمسين على ظهور مجلة التمويل والتنمية. فقد شهد العالم تغيرات هائلة خلال العقود السبعة الماضية.

وبينما ظلت هاتان المناسبتان عالقتان في أذهاننا وأصداء قصيدة “بوب ديلان” الغنائية المشهورة عن الزمن المتغير تتردد في الأجواء، تركز اهتمامنا على التحولات في الاقتصاد العالمي – فأخذنا نسترجع أحداث الماضي ونستشرف المستقبل. وكنا نريد أن نتوصل إلى جواب على التساؤل عما يمكن أن يكون عليه حال الاقتصاد العالمي بعد سبعين سنة أخرى.

المزيد  »

المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2014 مع المملكة العربية السعودية

اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاوارت المادة  الرابعة لعام 2014 مع المملكة العربية السعودية. كانت المملكة العربية السعودية من الاقتصادات الأفضل أداء ضمن مجموعة العشرين في السنوات الأخيرة، وقد دعمت الاقتصاد العالمي من خلال دورها المساند للاستقرار في سوق النفط العالمية. كذلك قدمت المملكة دعماً مالياً سخياً للبلدان في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

وقد حقق الاقتصاد السعودي معدل نمو قوي بلغ 4% في 2013 ، بفضل قوة نمو القطاع الخاص غير النفطي. وتراجع معدل بطالة المواطنين خلال العام الماضي، لا سيما بين النساء. وتراجع معدل التضخم إلى 2.7 % في مايو 2014 مما يرجع في معظمه إلى انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية اتساقاً مع الاتجاهات العامة الدولية.

المزيد  »