مخاطر أكبر تواجه المالية العامة في سياق تعافٍ اقتصادي عالمي غير متوازن

هوزيه فينيالزبقلم: هوزيه فينيالز

(بلغات أخرى English)

أهم الرسائل الواردة في هذا العدد من تقرير الاستقرار المالي العالمي:

1-   زادت المخاطر المحيطة بالنظام المالي العالمي مقارنة بالوضع في أكتوبر الماضي وانتقلت داخل النظام المالي إلى قطاعات تجعل تقييمها ومعالجتها مهمة أصعب.

2-   ينبغي أن تعمل الاقتصادات المتقدمة على تعزيز فعالية السياسة النقدية حتى تحقق أهدافها، مع إدارة ما ترتب على انخفاض أسعار الفائدة من آثار جانبية مالية غير مرغوبة.

3-   يجب على الأسواق الصاعدة تعزيز مرونة النظم المالية عن طريق معالجة مواطن الضعف الداخلية، حتى تتمكن من مواجهة التيارات العالمية المتقاطعة التي تتمثل في انخفاض أسعار النفط وارتفاع أسعار الفائدة الأساسية في الولايات المتحدة وارتفاع سعر الدولار الأمريكي.

ولنناقش الآن هذه النتائج بالتفصيل.

المزيد  »

استمرار التعافي المحدود في منطقة الشرق الأوسط رغم الصراعات وانخفاض أسعار النفط

نشر صندوق النقد الدولي تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي في مطلع هذا الأسبوع، وتضمن التقرير توقعات اقتصادية مثيرة للاهتمام بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.

ظلت معدلات النمو الاقتصادى متواضعة في مختلف بلدان المنطقة في عام 2014 في ظل تراجع أسعار النفط واحتدام النزاعات واستمرار أجواء عدم اليقين بشأن السياسات. ولا يُتوقع تحقيق تحسن كبير هذا العام، ويرجع انخفاض التوقعات بالنسبة لنمو المنطقة ككل—مقارنة بما ورد في عدد أكتوبر ­2014— ­إلى بلدان المنطقة المصدرة للنفط على وجه التحديد.

المزيد  »

أسعار النفط والمالية العامة: سلاح ذو حدين

بقلم: بنيديكت كليمنتس ومارتا رويز-آرانز

(بلغات أخرى English)

كان انخفاض أسعار النفط إيذانا برحلة مثيرة تخوضها المالية العامة منذ ستة أشهر. فقد هبطت هذه الأسعار بنسبة 45% تقريبا منذ سبتمبر الماضي (راجع عدد إبريل 2015 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي)، مما أحدث تأثيرا واضحا في البلدان المصدرة للنفط، بينما حقق للبلدان المستوردة للنفط أرباحا استثنائية غير متوقعة. فكيف أثر انخفاض أسعار النفط على المالية العامة، وكيف ينبغي أن تتكيف البلدان المستوردة والمصدرة للنفط مع هذا الوضع الجديد؟

في عدد إبريل 2015 من تقرير الراصد المالي، نرى أن انخفاض أسعار النفط يتيح فرصة نادرة للشروع في إصلاحات جادة لنظامي دعم الطاقة وضرائب الطاقة، بهدف الحفاظ على الوفر المحقق وتحسين وضع المالية العامة وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

المزيد  »

أربع قوى تواجه الاقتصاد العالمي

أوليفييه بلانشاربقلم: أوليفييه بلانشار

(بلغات أخرى English)

في عدد إبريل 2015 من تقريرنا عن آفاق الاقتصاد العالمي، نتنبأ بأن يظل النمو العالمي هذا العام مقارب لمستواه في العام الماضي، حيث يبلغ 3.5% مقابل 3.4% في 2014. ويعكس هذا الرقم العالمي ارتفاعا في نمو الاقتصادات المتقدمة، من 1.8% إلى 2.4% هذا العام، يقابله انخفاض في نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، من 4.6% في العام الماضي إلى 4.3% هذا العام. وباختصار، سوف نرى نموا “محدودا وغير متوازن”، حسب وصف السيدة مدير عام الصندوق في الأسبوع الماضي.

ووراء هذه الأرقام تكمن مجموعة معقدة للغاية من القوى التي تشكل الاقتصاد العالمي – بعضها واضح تماما، مثل انخفاض سعر النفط وتطورات أسعار الصرف، وبعضها الآخر يقوم بدور أكبر وراء الكواليس ولكنه يظل مهما، مثل التركة التي خلفتها الأزمة وانخفاض النمو الممكن. وسوف أستعرض كلا منها بإيجاز.

المزيد  »

مكاسب النمو التي يحققها استقرار سياسات المالية العامة

Xavier Debrunبقلم: خافيير ديبران

(بلغات أخرى English)

من السهل أن نرسم صورة لاقتصاد تتكالب عليه عوامل عدم الاستقرار والركود والعجز الحكومي الجامح فتلقيه في مهب عاصفة مكتملة الأركان. أما الصورة العكسية البسيطة بما تحمل من استقرار ونمو وميزانية متوازنة فهي تبدو غريبة للكثيرين في الوقت الراهن. فحين تبدو السياسة النقدية مختنقة لاهثة، قد يذهب البعض حتى إلى التشكيك في قيمة التضحية بسلامة المالية العامة من أجل النمو قصير الأجل.

ونجد دائما أن النظر في البيانات المتاحة هو نقطة البدء المناسبة في أي نقاش اقتصادي، وهو بالضبط ما يفعله آخر عدد من تقرير الراصد المالي الذي يحمل رسالة واضحة جلية مفادها أن بإمكان الحكومات استخدام سياسة المالية العامة للحد من تقلب الناتج، مما يؤدي إلى زيادة النمو في الأجل المتوسط. ويعني هذا في الأساس أن على الحكومات أن توفر في أوقات اليسر حتى تتمكن من استخدام الميزانية لتحقيق استقرار الناتج في أوقات العسر. ففي الاقتصادات المتقدمة، يمكن الحد من تقلب الناتج بنسبة 15% تقريبا عند استخدام سياسة المالية العامة كأداة أكثر تحقيقا للاستقرار، مما يثمر ارتفاعا في النمو بنحو 0.3 نقطة مئوية سنويا.

المزيد  »

ليس هناك ما يثير الحيرة حول ضعف استثمارات الأعمال: إنه الاقتصاد!

بقلم: عاقب أسلم، ودانييل لي، وسيوك جيل بارك

(بلغات أخرى English)

لا يزال الجدل دائرا حول السبب في عدم استثمار منشآت الأعمال أكثر في الآلات والمعدات والمصانع. ففي الاقتصادات المتقدمة، انكمشت استثمارات الأعمال – وهي أكبر مكونات الاستثمار الخاص- بدرجة أكبر كثيرا منذ الأزمة المالية العالمية مقارنة بالفترة التي أعقبت نوبة الركود السابقة. وهناك مؤشرات مقلقة بأن هذا الأمر أدى إلى تراجع النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

ويمثل التشخيص الصحيح للأوضاع عاملا حيويا في صياغة السياسات اللازمة لتشجيع الشركات على الاستثمار أكثر. فإذا كان انخفاض الاستثمارات هو أحد أعراض البيئة الاقتصادية الضعيفة، فيأتي رد فعل الشركات على أساس ضعف المبيعات، عندئذ يمكن تبرير الدعوة إلى زيادة النشاط الاقتصادي ككل. أما إذا كانت المسؤولية تقع أساسا على معوقات من نوع خاص، مثل عدم اليقين بشأن السياسات أو مواطن ضعف القطاع المالي، كما يرى البعض، فلا بد من إزالة المعوقات أمام زيادة الاستثمارات.

المزيد  »