هل تساعد اللامركزية المالية على حل الصراعات في الشرق الأوسط؟

بقلم احتشام أحمد وعدنان مزارعي

(بلغات أخرى English)

تعددت جذور القلاقل الاجتماعية والسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. وكان للفوارق الجغرافية والمنازعات داخل البلد الواحد أهمية خاصة في تأجيج الصراعات، وخاصة في العراق وسوريا واليمن وليبيا، مما أسفر في الغالب عن تداعيات طالت البلدان المجاورة. ويعكس ذلك الشكاوى طويلة الأمد بشأن الحصول على الخدمات والوظائف والفرص الاقتصادية والتمويل، علاوة على ضعف الحوكمة.

ومن ثم، ينبغي أن تكون معالجة جذور هذه المشكلات عنصراً محورياً في أي مجموعة من السياسات تستهدف إحلال السلم والرخاء في المنطقة.

ولكن ما هي التدابير المتعلقة بالمؤسسات والحوكمة التي يمكن أن تساعد في معالجة الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط؟ يعتبر تحسين الحوكمة وتوصيل الخدمات على المستوى المحلي عاملاً جوهرياً في معالجة شكاوى السكان عبر بلدان المنطقة. وفي هذا السياق، يمكن أن تكون لامركزية المالية العامة في الدول ذات النظم المركزية عاملاً مساعداً إذا ما توافرت شروط معنية. وتسعى هذه التدوينة تحديد بعض الاعتبارات الأساسية لتقييم هذا الخيار الممكن.

المزيد  »

سبل التعايش مع انخفاض أسعار النفط في الشرق الأوسط

مسعود أحمد بقلم مسعود أحمد

(بلغات أخرى English)

أدى الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية، بنسبة 55% مقارنة بسبتمبر الماضي، إلى تغيير ديناميكية الاقتصاد في البلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويوضح تقرير الصندوق الصادر بالأمس حول مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي أن هذه البلدان تواجه الآن خسائر كبيرة سواء في حصيلة الصادرات أو الايرادات الحكومية، حيث يُتوقع أن تصل إلى نحو 300 مليار دولار أمريكي (21% من إجمالي الناتج المحلي) في مجلس التعاون الخليجي ونحو 90 مليار دولار (10% من إجمالي الناتج المحلي) في البلدان النفطية غير الأعضاء في المجلس.

وليس من المؤكد، بالطبع، أين ستستقر الأسعار في نهاية المطاف، مما يجعل مهمة صناع السياسات صعبة في قياس نسبة الأضرار المؤقتة والنسبة التي يُتوقع أن تستمر.

المزيد  »

هل تتأثر التدفقات الرأسمالية لدول الخليج مع عودة السياسة النقدية فى الولايات المتحدة إلى طبيعتها؟

بقلم: ألبرتو بيهار وغريغورى هادجيان

(بلغات أخرى English)

مع اقتراب أسعار الفائدة من الصفر في الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات التى أعقبت الأزمة المالية العالمية، بدأت رؤؤس الأموال تتدفق على الأسواق الصاعدة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي [1]، بحثاً عن عائد أكبر. وكانت إضافة قطر والإمارات العربية المتحدة إلى مؤشر MSCI للأسواق الصاعدة في مايو 2014 إيذاناً بصعود الخليج إلى مصاف الأسواق الصاعدة كما أعطت دفعة للتدفقات الرأسمالية لهذه البلدان.

وقد اختتم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرحلة الثالثة من برنامج تنشيط الاقتصاد عن طريق التوسع النقدى، وبدأت الأسواق الصاعدة تستعد لارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب. ومع تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، قد يتباطأ تدفق رؤوس الأموال الموجهة لأصول الأسواق الصاعدة أو يتخذ اتجاهاً عكسياً، مما يؤثر على توافر التمويل في هذه البلدان أو على تكلفة الحصول عليه.

المزيد  »

الإنفاق على الصحة في البرامج التي يدعمها الصندوق

بقلم بنيديكت كليمنتس، وسانجيف غوبتا، وماساهيرو نوزاكي

(بلغات أخرى English)

يمكن أن يؤدي إدخال تحسينات في القطاع الصحي إلى تحقيق أثر إيجابي هائل على رفاهية المجتمع ومستوى النشاط الاقتصادي. وبالفعل، يشير التقرير الرائد الذي أصدرته لجنة لانست في عام 2013 إلى أن حوالي 11% من النمو الاقتصادي في العقود القليلة الماضية يمكن إرجاعها إلى هذه التحسينات. وعلى ذلك، فمن المنطقي أن يهتم خبراء الاقتصاد الكلي بمؤشرات الصحة والعوامل التي تؤثر عليها، مثل الإنفاق العام على الصحة.

ومن هذا المنطلق، ليس من المستغرب أن يكون تأثير البرامج التي يدعمها الصندوق على الإنفاق العام الموجه للصحة قد استأثر باهتمام كبير. وتشير الأبحاث السابقة التي تركز على فترات ما قبل الأزمة المالية العالمية إلى أن البرامج التي يدعمها الصندوق لها تأثير إيجابي على الإنفاق العام الموجه للصحة (دراسات Martin and Segura, 2004؛ وCenter for Global Development, 2007؛ وClements, Gupta and Nozaki, 2013).

ولكن، هل يظل هذا النمط قائماً إذا امتد هذا التحليل إلى سنوات أقرب؟ في هذه التدوينة، نلقي نظرة جديدة على هذه الأدلة من منظور الاقتصادات النامية.

المزيد  »

سبعة أسئلة عن هبوط أسعار النفط مؤخرا

بقلم: رباح أرزقي* وأوليفييه بلانشار 1

شهدت أسعار النفط هبوطا كبيرا في الآونة الأخيرة، مما أثر على الجميع، سواء في ذلك البلدان المنتجة أو البلدان المصدرة أو الحكومات أو المستهلكين. وعلى وجه العموم، نرى أن هذا التطور بث في الاقتصاد العالمي جرعة من النشاط. ومع مراعاة أن نماذج المحاكاة التي أنشأناها لا تمثل تنبؤا بحالة الاقتصاد العالمي، نجد أن إجمالي الناتج المحلي العالمي يحقق زيادة تتراوح بين 0.3 و 0.7% في عام 2015، مقارنة بسيناريو آخر لا يتضمن انخفاضا في أسعار النفط. غير أن هذه القصة المعقدة التي لا تزال تتبلور تنطوي على أكثر من ذلك بكثير. وفي هذه التدوينة ننظر في آليات سوق النفط الآن وفي المستقبل، وانعكاساتها على مجموعات البلدان المختلفة وعلى الاستقرار المالي، وكيف ينبغي لصناع السياسات أن يعالجوا تأثيرها على اقتصادات بلدانهم.

ونخلص إلى الاستنتاجات التالية:

  • نجد أن كلا من عوامل العرض وعوامل الطلب ساهمت بدور في الهبوط الحاد الذي طرأ على الأسعار منذ شهر يونيو الماضي. وتشير أسواق العقود الآجلة إلى أن أسعار النفط ستعود إلى التعافي ولكنها ستظل أدنى من مستوى السنوات الأخيرة. غير أن هناك عدم يقين كبير بشأن تطور عوامل العرض والطلب بينما تتبلور ملامح هذه القصة.
  • لن يتعرض أي بلدين لهبوط الأسعار بنفس الطريقة، لكن هناك خصائص مشتركة تجمع بين البِلدان. فالمجموعة المستوردة للنفط ضمن الاقتصادات المتقدمة، وحتى الأسواق الصاعدة بدرجة أكبر، ستستفيد من ارتفاع الدخل في قطاع الأُسر، وانخفاض تكاليف المدخلات، وتحسن أوضاعها الخارجية. وستحقق البلدان المصدرة للنفط عائدا أقل، كما أن موازناتها العامة وأرصدتها الخارجية ستتعرض لضغوط.
  • زادت المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، لكنها لا تزال محدودة. فالضغوط على العملة لا تزال مقصورة على عدد قليل من البلدان المصدرة للنفط مثل روسيا ونيجيريا وفنزويلا. ونظرا للروابط المالية العالمية، فإن هذه التطورات تتطلب زيادة اليقظة حول العالم.
  • سيكون على البلدان المصدرة للنفط تمهيد مسيرة التصحيح دون كبح الإنفاق من المالية العامة بشكل مفاجئ. غير أن ضغوط الموازنة وسعر الصرف قد تكون كبيرة بالنسبة للبلدان التي لا تمتلك صناديق للوفورات ولا قواعد مالية قوية. وبدون السياسات النقدية السليمة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم ومزيد من الانخفاض في سعر الصرف.
  • يتيح هبوط أسعار النفط فرصة لكثير من البلدان كي تخفض دعم الطاقة وتستخدم الوفورات الناتجة عن ذلك في زيادة التحويلات الموجهة وإجراء بعض الزيادة في ضرائب الطاقة وتخفيض الضرائب الأخرى.
  • في منطقة اليورو واليابان، حيث الطلب ضعيف والسياسة النقدية التقليدية تم استخدامها إلى أقصى الحدود، تمثل الإرشادات الاستشرافية التي تقدمها البنوك المركزية عاملا حيويا لتثبيت توقعات التضخم على المدى المتوسط في مواجهة تراجع أسعار النفط.

المزيد  »

صندوق النقد الدولى يفتح نقاشاً مع البرلمانيين العرب

عقد مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط “حلقة تطبيقية لأعضاء البرلمانات في دول المشرق والمغرب العربي” في مدينة الكويت خلال الفترة 2-4 ديسمبر. وقال الصندوق إن الهدف من عقد هذه الندوة هو تعميق فهم المشاركين لدوره مع البلدان الأعضاء وتعريفهم بأدوات التحليل الاقتصادي الكلي وتنفيذ السياسات الاقتصادية التي يستخدمها في مشاوراته وبرامجه الأساسية بشأن السياسات.

وقد تضمنت الحلقة اطلاع البرلمانيين العرب على وجهة نظر صندوق النقد الدولي في العديد من القضايا الاقتصادية ولاسيما المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية. وتأتى هذه الحلقة فى اطار توسيع الصندوق نشاطه ليطال البرلمانيين وافراد المجتمع المدني والقطاع الخاص والاعلام وان لا يبقى هذا النشاط متقصراً على الوزراء واصحاب القرار في السياسات النقدية والمالية فقط.

ضمت الحلقة التطبيقية عروضاً قدمها خبراء من الصندوق ومنظمة التجارة العالمية ودراسات حالة أجريت بأسلوب تفاعلي. ودارت المناقشات حول آفاق الاقتصاد الإقليمي والعالمي، والإصلاحات الرامية إلى زيادة النمو وتوظيف العمالة في القطاع الخاص، والتحديات التي تواجه إصلاح دعم الطاقة، وتنويع الاقتصاد، وبدائل السياسات المتاحة في إدارة إيرادات الموارد الطبيعية، وسياسات النقد والصرف، وقضايا البيانات.

ورحب المشاركون بفرصة تبادل الآراء حول قضايا الاقتصاد الإقليمي مع خبراء الصندوق والزملاء من البلدان العربية الأخرى. ورأى المشاركون أيضاً أن هذا النوع من التواصل يشكل أهمية كبيرة لعملهم البرلماني.