إدارة التغيير الاقتصادي في بلدان التحول العربي

بعد أكثر من ثلاث سنوات على بداية التغيير السياسي في بعض أنحاء العالم العربي، تبين أن إدارة التحول وتنفيذ السياسات الاقتصادية اللازمة مهمة محفوفة بالتحديات.

وقد اتُّخِذَت تدابير إصلاحية جريئة بالفعل في بعض الحالات، لكن تنسيق عملية الإصلاح الاقتصادى ذاتها لا يزال صعباً في معظم بلدان التحول العربي – وهي مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن.

وفي تقرير صدر مؤخراً بعنوان “نحو آفاق جديدة — التحول الاقتصادي العربي في غمار التحول السياسي”، يصف صندوق النقد الدولي العناصر الأساسية لاصلاح السياسات الاقتصادية في بلدان التحول العربي والتى يمكن أن تساعد في إدارة التغيير الاقتصادي أثناء فترة التحول السياسي.

المزيد  »

إصلاحات ضرورية لتوفير فرص العمل في بلدان التحول العربى

تشكل البطالة والنمو الاقتصادي المتواضع مشاكل كبرى للبلدان العربية التي تمر بمرحلة انتقالية، الأمر الذى يتطلب إصلاحات اقتصادية كبرى في عدد من المجالات لوضع الأسس لمزيد من فرص العمل وزيادة النمو الذي يقوده القطاع الخاص.

وفى دراسة جديدة لصندوق النقد الدولي بعنوان “نحو آفاق جديدة: التحول الاقتصادي العربي في غمار التحول السياسي،” يحدد الصندوق أهم عناصر الإصلاح في مجال السياسة الاقتصادية لبلدان التحول العربي – وهي مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن.

المزيد  »

كيف يمكن رفع التنافسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

بقلم بريثا ميترا

تتردد دعوات التغيير في الهياكل الاقتصادية عبر بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي عدد من البلدان المستوردة للنفط، مثل مصر وتونس، يتطلع المواطنون لاقتصادات أكثر ديناميكية واحتوائية يمكنها توفير فرص أكبر ووظائف أكثر.

وفي نفس الوقت تتزايد أهمية الحاجة إلى تنويع الاقتصاد في البلدان المصدرة للنفط – مصحوبة بزيادة تشغيل المواطنين في القطاع الخاص. وتواجه هذه البلدان منافسة متزايدة من مصادر جديدة للهيدروكربونات على مستوى العالم، وخصوصا أمريكا الشمالية، ويمكن أن يؤدي انخفاض الإيرادات النفطية إلى إضعاف قدرة الحكومات على الاحتفاظ بمستويات مرتفعة من العمالة في القطاع العام.  

ويمثل التحول الاقتصادي عاملا رئيسيا لتعزيز تنافسية المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن البلدان المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الأقل تنافسية على مستوى العالم (الشكل البياني 1).  

وفي المقابل، تتمتع البلدان المصدرة للنفط في المنطقة بدرجة أعلى من التنافسية، لكن مستوى تنافسيتها آخذ في التراجع، وخاصة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي – البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ومن شأن هذا أن يضر بجهودها الجارية لتنويع الاقتصاد وقدرتها على توفير وظائف جديدة للمواطنين في القطاع الخاص.

المزيد  »

اغتنام الفرصة لإصلاح الدعم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بقلم كارلو سدرالفيتش ورنده صعب ويونس زهار

صدرت عن صندوق النقد الدولي دراسة جديدة تتناول الزخم الذي اكتسبته جهود إصلاح الدعم مؤخرا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع بدء إدراك الحكومات لما ينطوي عليه من سلبيات متعددة.

 وقد ثبت في مختلف أنحاء العالم أن الدعم المعمم باهظ التكلفة ويفتقر إلى الكفاءة في حماية الفقراء – فالمستفيد منه في معظم الحالات هم الأثرياء الذين يستطيعون الإنفاق على مستويات مرتفعة من الاستهلاك. ويضر الدعم بالنمو أيضاً، كما يزاحم الإنفاق المنتج، ويشجع الإفراط في الاستهلاك، وهو ما يؤثر سلباً – في حالة منتجات الطاقة – على حركة المرور والظروف الصحية والبيئية.

 وكل هذا معروف، كما هو معروف أن الدعم منتشر في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتحمل المنطقة حوالي نصف التكلفة العالمية لدعم الطاقة. لكن الخبر السار هو أن تزايد الوعي بآثاره السلبية قد دفع بإصلاح الدعم إلى صدارة جدول أعمال السياسات في كثير من بلدان المنطقة. ونتيجة لذلك، بدأ تخفيض دعم الطاقة في العديد من هذه البلدان – سواء المستوردة للنفط أو المصدرة له.

المزيد  »

التحول الاقتصادي العربي في غمار التحول السياسي: معالجة تحديات المالية العامة

تواجه بلدان التحول العربي تحديات مالية كبيرة. فالمستوى المرتفع للمديونية وعجز المالية العامة يحد من حيز الحركة أمام السياسات بينما زادت احتياجات الإنفاق في سياق من البطالة المرتفعة والطموحات الكبيرة لدى المواطنين تحت وطأة بيئة اقتصادية واجتماعية صعبة. وفي دراسة صدرت مؤخرا بعنوان “نحو آفاق جديدة: التحول الاقتصادي العربي في غمار التحول السياسي“، يناقش صندوق النقد الدولي السبل الممكنة لمعالجة التحديات أمام سياسة المالية العامة في هذه البيئة المحاطة بالتحديات في بلدان التحول العربي (مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن).

تحديات المالية العامة

واجهت أوضاع المالية العامة في بلدان التحول العربي تحديات كبيرة حتى قبل بداية التحولات التي مرت بها هذه البلدان. وفي حالات كثيرة، كان عجز المالية العامة ومستوى الدين العام أكثر ارتفاعا في هذه البلدان عنه في بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، الأمر الذي يرجع، بدرجات متفاوتة، إلى تكلفة الدعم المعمم على أسعار الغذاء والوقود، وارتفاع أسعار السلع الأولية عالميا، وانخفاض الضرائب، وتطبيق السياسات المالية التوسعية في سياق الأزمة المالية العالمية.

المزيد  »

آراء من المنطقة عن أهم الأولويات الاقتصادية في الشرق الأوسط

بعد أكثر من ثلاث سنوات من بداية التحولات السياسية في بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يدور حوار فى بلدان المنطقة حول الرؤية الاقتصادية لمستقبل تلك البلدان.

ويقدم صندوق النقد الدولي الدعم – الذي لا يقتصر على القروض والمشورة، بل يمتد إلى تيسير النقاش حول هذه القضايا المهمة بين بلدان المنطقة وداخلها. وكانت هذه هي الفكرة وراء المؤتمر الذي نظمه الصندوق بالاشتراك مع الحكومة الأردنية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وحضر المؤتمر مشاركون من كل بلدان المنطقة، إلى جانب المنظمات الدولية والبلدان المانحة. وتراوح الحاضرون من بلدان المنطقة بين كبار صناع السياسات ورواد الأعمال، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، والشباب. وكان القطاع غير الحكومي يمثل نصف المشاركين البالغ عددهم 300 تقريباً.

وأثمرت الحلقات التطبيقية في اليوم الأول من المؤتمر قدراً كبيراً من المناقشات والاقتراحات. وحرصاً على إتاحة الفرصة للجميع لإبداء الرأي، وضع منظمو المؤتمر آلية للتصويت يستطيع من خلالها كل المشاركين — سواء كانوا وزراء أو شباب — اختيار أولوياتهم الثلاثة الرئيسية. وكانت النتائج على النحو التالي:

المزيد  »